كتاب البراءة — Page 344
٣٤٤ غايتهم المتوخاة - وهي ! الإعلان. من التأثير في السفهاء، فلهذا الغرض ننشر هذا على كل مسلم عاقل نَجيب وسعيد يستعدّ بنبله لقبول الحق، أن يستمع بانتباه أنا لا نُكنّ أي حقد تجاه أدنى مسلم ينطق بالشهادتين، ودونك أن نحقد على شخص يعيش في ظل حمايته عشرات الملايين من أهل القبلة، والذي وكله الله بحماية أماكنه المقدسة. نحن لم نتكلّم عن الكفاءة الشخصية للسلطان ولا عن أموره الشخصية، لا في الماضي ولا الآن بل الله جل شأنه أعلم أننا نحسن الظن بهذا السلطان أكثر من والده وجدّه إلا أننا كتبنا في الإعلانات السابقة بحق الحكومة العثمانية نظرا لبعض الأركان والعمائد والوزراء سيئي الباطن عظيمي النفوذ ، لا نظرًا لأمور السلطان الشخصية. لقد كتبت بموجب النور الموهوب من الله والفراسة وفي ضوء الإلهام الإلهي الذي تلقيته، بعض الأمور التي تأثير مفهومها الخطير يبعث الرقة والألم من نوع غريب في قلوبنا. فعبارتنا تلك لم تكن ناجمة عن الجيشان النفساني كما يظنُّ أصحاب التفكير السيئ بل صدرت من منبع النور الذي وهبته لنا الرحمة الإلهية، فلو لم يكن معارضونا ضيقو الآفاق عاكفين على سوء الظن، لما كان النصح الحقيقي للسلطان يكمن في إطلاقهم الشتائم علينا كالسفلة الأنذال بل كان ينبغي أن يعملوا بالآية: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، ويتذكروا آية ﴿إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ، فيروا نُصح السلطان في الدعاء له بصدق القلب. فلم يكن إعلاني يقصد سوى أن ألفت انتباه العثمانيين إلى التحلّي بالتقوى والورع، لأنه ليس هناك شيء أقوى من التقوى والتوبة والأعمال الصالحة لمنع القضاء والقدر السماوي والعذاب الإسراء: ۳۷ الحجرات: ١٣