كتاب البراءة — Page 330
۳۳۰ كتاب البراءة تفرض الحكومة بموجبها الحظر على نشر هذا الكتاب حتى تعد فاتحين. لأن هذا الفتح ليس فتحا حقيقيا بل إن لجوءنا إلى مثل هذه الوسائل دليل العجز والضعف ونُعدّ من ناحية كامي الأفواه إكراها. ثم سواء أحرقت الحكومة هذا الكتاب أو أتلفته أو تصرفت ضده أي تصرُّف آخر، فسيرد علينا الاعتراض للأبد بأننا لجأنا إلى الحكومة عند العجز واتخذنا موقفا يتخذه من غلبه الغضب والعاجزون عن الرد إلا أننا بعد كتابة الرد يمكن أن نلتمس من الحكومة بأدب أن توجب على كل فريق أن لا يخرج من دائرة اللباقة والأدب واللين تاركا الأسلوب الذي يُتخذ حاليا ؛ فباب الحرية الدينية يجب أن يبقى مفتوحا لحد ما لكي يتقدم الناس في العلوم والمعارف الدينية. ولما كان هناك عالم آخر أيضًا بعد هذا العالم الذي ينبغي أن نتزود من أجله في هذا العالم؛ لهذا من حق كل واحد أن يناقش كل دين بصدق النية، وينفع بذلك نفسه وبني البشر كلهم أيضًا بحسب فهمه وعقله بخصوص النجاة في الآخرة. لهذا نلتمس من الحكومة أن لا تعير المذكرة التي أرسلتها "أنجمن حماية الإسلام" أي اهتمام، فهي ليست بإذن منا ولم تأخذ الأنجمن رأينا، بل قد تجاسر بعض المتسرعين على هذا التصرف الجدير بالاعتراض في الحقيقة. نحن لا نريد أبدًا أن نمتنع عن الرد ولا أن تستجوب الحكومة السادة المسيحيين من أجلنا أو تتلف هذه الكتب. كلا بل عندما يُنشر منا الرد بهدوء ولين فسوف يخسر ذلك الكتاب تلقائيا قيمته وشعبيته، وبذلك يتلف تلقائيا. لهذا نلتمس من الحكومة بأدب أن لا تهتم بالمذكرة التي أُرسلت إلى الحكومة من قبل "الأنجمن" المذكور آنفا لأنه إذا ا نقول مرة أخرى بأدب إن إرسال "الأنجمن" هذه المذكرة، كان بعد فوات الأوان؛ لأن الضرر الذي يجب منعه من مؤلّف كتاب أمهات المؤمنين قد أصابنا سلفًا إذ قد تم نشر