كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 331 of 430

كتاب البراءة — Page 331

۳۳۱ طلبنا من الحكومة السامية بأن تُتلف الكتب أو تقوم بتدبير آخر ففي هذه الحالة نتعرض لخسارة تتمثل في كون دين الإسلام ضعيفًا عاجزا لا يقدر على الرد على المهاجمين ردًّا معقولا. بالإضافة إلى خسارة فادحة أخرى وهي أن الرد على الكتاب- بعد تحري الإنصاف من الحكومة - سيُعد مكروها وغير مناسب عند الأغلبية. أما إذا لم نكتب الرد فستعد اعتراضاته السخيفة حكمًا أخيرًا في نظر غير المطلعين، وسيُظنّ أنا قد أخرجنا كل ما كان في جعبتنا، فبذلك يتضرّر شرفنا الديني أكثر مما أراده الأعداء بالشتائم. فمن البين الجلي أن الكتاب الذي طلبنا إتلافه عن عمد أو حضّره ثم مساعدتنا في نشره بحديثنا عنه لهو تصرُّف غير معقول وسخيف تماما. فنحن نؤكد للحكومة السامية أننا صابرون بقلب متألم على جميع الكلمات القذرة والقاسية التي استخدمها مؤلف كتاب أمهات المؤمنين، ولا نريد أن نعرّض هذا المؤلّف وجماعته أبدًا للمؤاخذة القانونية لأن ذلك بعيد الحقيقي. جدا من الذين يدعون مواساة بني البشر والحماس للإصلاح كما يجدر بنا أن نقول للحكومة العالية أنه وإن كانت جماعتنا على خلاف فرعي مع المسلمين الآخرين، لكن في هذه المسألة لا أحد من المسلمين المتفهمين يختلف معنا في أنا نحن المسلمين - لم نُعلّم إظهار أي ثورة أو تمرد نصرة للدين، وإنما أُمرنا في القرآن الكريم: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ وفي آية أخرى (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ هذا الكتاب في البنجاب بل في الهند بأكملها. لا نفهم ما الذي يمكن أن نطلبه من الحكومة المحسنة وما الذي عليها العنكبوت: ٤٧ فعله. منه