كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 323 of 430

كتاب البراءة — Page 323

۳۲۳ هو المسيح الموعود أيضًا. والآن تبين من هذا الحديث أن ذلك المسيح الموعـــود ويستنتج سيكون فارسي الأصل، فالمتدبّر يكتسب بصيرة كبيرة في هذا المكان من جميع الأحاديث بعد رفع كل أنواع التناقض فيها أن الإنسان الذي سيعيد العقائد الإيمان والدين والعلم من السماء من جديد، أي سوف يُكسب العــــالم يقينًـــا صادقًا بالله من جديد من خلال أنواع الآيات ويقوي الإيمان ويصحح ويفهم حقائق القرآن الكريم ومعارفه؛ سيكون فارسي الأصل، وسيكون نفسه المسيح الموعود، وقد ثبت من حديث البخاري وأبي داود أنه سيأتي في زمـــــن تكون فيه شوكة سلطنة النصارى في العالم متعاظمة ومزدهرة أكثر من سواها، وستكون معظم البلاد تحت سيطرتهم. وقد ورد في صحيحي البخاري ومسلم أيضا أنه لن يتسلح ولن يخوض المعارك، بل سوف يُهلك الملل الأخرى بالحجج السماوية، أي بالآيات والبراهين العقلية، وأن حربته ستكون سماوية لا أرضية. فاشكروا على أن وعد الله هذا تحقق في زمنكم وفي بلدكم، فماذا عسى أن ينفع الإيمان أولئك الذين سيأتون بعد النور الكامل، فقد أشير في الحديث إلى الأصل نفسه الذي أشار إليه الإلهام الإلهي في البراهين الأحمدية قبــــل الفارسي ١٨ عاما من اليوم، وهو: "إنا فتحنا لك فتحا مبينًا. فتح الولي فتح. وقربناه نجيا. أشجع الناس ولو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله، أنار الله برهانه. يـــا أحمد فاضت الرحمة على شفتيك. . . إني رافعك إلي وألقيت عليك محبة مني (أي سوف يحبك الناس نتيجة الجذب الروحاني وينجذبون إليــك خــذوا التوحيد التوحيد يا أبناء الفارس. وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم واتل عليهم ما أوحي إليك من ربك ولا تصعر لخلق الله ولا تسأم من الناس. (أي يوشك أن يتوافدوا إليك أفواحًا بكثرة، فقابلهم بالخلق والتحمل) أصحاب الصفّة (أي سيكون منهم فريق يبقون حاضرين عندك في أغلـ