كتاب البراءة — Page 317
۳۱۷ النصوص الحديثية التي توصل طالب الحق إلى البصيرة الكاملة وتهب الطمأنينة الكاملة بحق دعواي؛ الاختلاف في الملامح بين المسيح الموعود والمسيح الإسرائيلي ، فالحديث الوارد في الصفحات ٤٨٥ و ٨٧٦ و ١٠٥٥ من صحيح البخاري عن المسيح الموعود يفيد بأن النبي ﷺ رآه في الكشــف يطـوف بالكعبة. وقد ورد عن ملامحه أنه " مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ"، وهو "رَجِلُ الشَّعَرِ"، ثم ذكر ملامح المسيح اللي النبي الإسرائيلي أنه أحمر اللون وجعد الشعر. فقد التزم البخاري في صحيحه في كل مكان في وصفه ملامح المسيح القادم أنه من أدم الرجال وشعره رجل. أما عن عيسى ال فقد ورد في ملامحه في كل مكان أنه أحمر اللون وجعد الشعر. مما يتبين منه أن النبي ﷺ وصف المسيح الموعود القادم وصفًا مختلفًا عن المسيح الناصري، وقال بحقه "إمامكم منكم" ووصف عيسى ال بإنسان مختلف عنه، وانطلاقًا من بعض المماثلاث أطلق على كليهما اسم عيسى ابن مريم. ثمة أمر آخر جدير بالتأمل وهو أن النبي له حيثما ذكر المسيح الموعود لم يكتف بوصف ملامحه بأن لونه حنطي وشعره سبط، بل قد ذكر معه الدجال أيضا هنا وهناك، بينما حين ذكر عيسى ال الإسرائيلي فلم يذكر معه الدجال، ومــــــن هنا أيضًا يتبين أن اسم عيسى ابن مريم في نظر النبي أطلق على رجلين، أحدهما من سوف يظهر حنطي اللون سَبط الشعر، الذي معه الدجال، والثاني أحمر اللون جعد الشعر وهو من بني إسرائيل، و لم يذكر معه الدجال. ومما يجدر بالانتباه أيضًا أن عيسى اللي كان من الشام، ولا يقال عن أهل الشام أبدا أنهم أُدم، أي حنطيون، بل يقال أن الهنود أُدم، أي حنطيون، ومن هذا الدليل أيضا هذه الصفحات من صحيح البخاري المطبوع في المطبعة المجتبائية بدلهي في ذلك الزمن. (المترجم)