كتاب البراءة — Page 313
۳۱۳ واحد يؤيد النصارى في عقيدتهم بأنه لعن لثلاثة أيام، فبعد التسليم بالصلب لم يبق للنصارى أي ،مهرب وإن حجتهم بعد الإقرار بالصلب بأن فلانا أو فلانة رأته صاعدًا إلى السماء سخيفة جدا وباطلة تمامًا ولغو. ليته صعد أمام كتبــة اليهود وفقهائهم، ولو كانوا رأوا ذلك لاستنتجوا حتمًا أن التوراة ليست من الله، أما الآن فقد دعم النصارى أنفسهم موقف اليهود لأنهم حين سلموا بأن الشريعة بموته ،الصليبي، فحرّرنا نحن المؤمنين به من لعنة الشريعة إذ صار ملعونًا أجلنا، من كنا نحن الجميع ملعونين في الحقيقة، وكانت اللعنة تلازمنا للأبد، ولم يكن لنخرج من تحتها أبدًا لأنا كنا ضعفاء عديمي الحيلة، إلا أنه تلقى اللعنة أجلنا من وخلصنا منها. ثم خرج نفسه أيضًا من تحتها في اليوم الثالث. " قد انكشفت هنا حقيقة عدل النصارى أيضًا، إذ اللعنة الأبدية للآخرين، أما الابن فله ثلاثة أيام فقط وقد سبق أن بينا أن اللعنة لدقيقة واحدة فقط تجعل الإنسان شيطان السيرة. فقد ورد في كتاب "جامعة الفرائض" الصفحة ٩٢: "سيكون مع جيش الملحدين الشياطين" باختصار، إنما عقيدة النصارى أن يسوع ظل يواجه عذاب جهنم خلال ثلاثة أيام اللعنة كما ورد في كتاب "راه زندكي" أي "طريق الحياة" المنشور في إله آباد في عام ١٨٥٠م الصفحة ٦٩ السطر رقم ٨ : "إن هذه العقوبة (أي عقوبة المذنبين) يعبر عنها عادة بلفظة الموت، وليس موت الجسم فقط بل موت الروح أيضًا، وليست دنيوية فقط بل أبدية" وفي كتاب "طريق الحياة" نفسه وهو تأليف دكتور هاج د د، من سكان أميركا، قد ورد: "إن اللعنة والموت والغضب والعقوبة التي يواجهها العصاة شيء واحد" ثم كتب المؤلف نفسه تأييدا لهذه العقيدة: "إن المسيح قال إن المذنبين سيلقى بهم في نار جهنم التي لن تنطفئ أبدًا". (مرقس ٩: ٤٣) منه. الدك حاشية على الحاشية: يقول بعض النصارى السفهاء إن يسوع ذهب إلى هاوس أي جهنم لدعوة الأسرى تحت الثرى، إلا أن اللبيب يمكن أن يفكر ما الذي كانت تقتضيه أيام اللعنة ؟ هل كان ذهابه لمواجهة العقوبة أم للوعظ، فأنى لملعون أن ينصح ملعونا آخر! ثم كيف تنفع النصيحة أهلَ النار؟ فبعد الموت يدرك كل واحد طريق الصواب، وإذا كان الفهم ذلك الوقت شيئًا ذا قيمة فلا يمكن أن يبقى أحد في الجحيم. منه.