كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 311 of 430

كتاب البراءة — Page 311

۳۱۱ تاريخ اليهود والنصارى المتواتر الذي تشهد عليه الكتب اليونانية والرومانية أيضًا قد ثبت منها قطعًا أن عيسى اللي قد عُلّق على الصليب بعمر يقـــارب ٣٣ عاما، وهذا ما يُفهم من نصوص الأناجيل الأربعة، فبأي حساب رفع بعمر يناهز ۱۲۰ عاما؟ أن الحديث القائل بأنه عاش ١٢٠ عامًا المحدثين ورواته ثقات، وإن تحديد العمر بـ ۱۲۰ أيضًا يدلُّ على أنه مات بعد هذه المدة. مع صحيح عنــــد باختصار، إن صلب المسيح كان يمنع رفعه الروحاني فقط على شاكلة الصلحاء والصادقين الآخرين بحسب التوراة، وعلى ذلك كان اليهود يعترضون مراراً وتكرارًا. فتمسك النصارى بالقول إن المسيح ال كان في الحقيقة قد مــــات على الصليب ثم اختلاقهم بأنه صعد أمام بعض النصارى- إلى السماء بجسمه بعد ثلاثة أيام ناجيًا من الصليب، لغو جدا وعذر واهِ سخيف. لأنهم حين سلموا بحسب التوراة بأن يسوع في الحقيقة قد صُلب وحلت عليه اللعنة، فــــلا شك أن التوراة تمنعه من الصعود إلى السماء، وإلا تبطل التوراة نفسها، فكيف نسلم بأن حكم التوراة باللعنة كان أبديًا بحق الآخرين أما فكان بحقه محدودًا بثلاثة أيام فقط، فالتوراة تخلو من أي تمييز من هذا القبيل، بل المراد من تلك اللعنة اللعنة الأبدية غير المفارقة. إذا كان كتاب موسى التوراة يذكر ثلاثة أيام، فليرنا السادة النصارى موضع ذلك. نحن نشهد بصفتنا حكما فقط بـــأن يسوع إذا كان قد مات على الصليب فعلا فإن اليهود في هذه الحالة على حق بلا شك في عده جهنميًّا ومحط اللعنة الأبدية. فالتوراة تخلو حتى من يسوع حـــرف ا إن دخول يسوع جهنم ثابت من الكتب التالية: فقد ورد في تفسير إنجيل متى "خزانة الأسرار" من تأليف القس عماد الدين، الصفحة ٤٩٨ السطر رقم ٢٠ "إن غضب الله كله الناجم عن الإثم قد حل به فواضح أن هذا الغضب قد عبر عنه بجهنم بكلمات أخرى.