كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 307 of 430

كتاب البراءة — Page 307

۳۰۷ ذاهبًا إلى السماء، ثم رسخ في القلوب بسبب هذه الرؤية المزعومة أن يسوع قد يسوع من صعد إلى السماء بجسمه المادي، والهدف الحقيقي من الرفع إلى السماء أن يبرئوا تهمة اليهود بأنه والعياذ بالله ملعون، ولم يُرفع إلى الله. لكن الذين أصعدوا جسم يسوع إلى السماء هروبا من هذا الاعتراض لم يفكروا أن اللعنة التي كان اليهود يركزون عليها ليس المراد منها أن جسم أحد لا يذهب إلى السماء بعد الصلب، وإنما كان القصد أن روح الملعون لا تُرفع إلى الله، فلـــــم يكن اليهود يؤمنون بأن جسم الملعون لا يُرفع إلى السماء، كمـا لم يكونـــوا يعتقدون أن غير الملعونين يذهبون إلى السماء بجسمهم، فالثابت من التوراة أن العلمية أخذ عظام يوسف العلم إلى كنعان بعد أربعة قرون من وفاته. فلو موسی كانت تلك العظام قد صعدت إلى السماء لما تم العثور عليها في الأرض، كذلك قد ثبت من التوراة أن الإنسان بعد وفاته يُدفن في التراب، لأنه قد خُلق مـــن التراب. باختصار، لا أحد يعترض على أن جميع الأنبياء دفنوا في الأرض حصرًا بعد الوفاة، وواضح أن جميع الأنبياء كانوا مقربين إلى الله ولم يكونوا ملعونين. ثم إذا كانت من علامة الملعون أنه لا يُرفع إلى السماء بجسمه المادي فسيكون الأنبياء ملعونين والعياذ بالله، وهذه الفكرة باطلة صراحة، فلا بد مـــن الإيمان قطعًا أن المراد من الملعون شخص لا تجد روحه مكانًا بالقرب من الله ولا تُرفع إلى الله. جميع ولقد كتبت آنفًا أن الذي يعلق على الخشبة - أي يُصلب- ملعون بحسب التوراة، ومن هنا كان اليهود قد استنتجوا أن عيسى العليا ملعون والعياذ بالله، ومن هذا البحث ثبت أن اللعنة لا علاقة لها بالجسم، كما لم يسلم بأن الذي لم ا إذا كان الملعون لا يصعد إلى السماء بجسمه، فلا بد من التسليم بأن غير الملعونين حتمًا يصعدون إلى السماء بأجسامهم، وهذا باطل صراحة. منه