كتاب البراءة — Page 303
٣٠٣ نفسها تُفصح أن الدجال لن يحوز أي قدرة حقيقية وإنما سيملك الدجل فقط، فإذا كان هناك أي سعيد فليقبل هذا إن الفتنة التي ظهرت من القساوسة والفلاسفة الأوروبيين لم يسبق لها نظير منذ آدم إلى هذا اليوم، أليس من الحق أن هذه الفتنة ألحقت أضرارًا فادحة بإيمان الناس، إذ قد فتر حبُّ الله من قلوب ملايين البشر، لقد أحاطت هذه الفتنة ببعض القلوب تماما، وأثرت في البعض شيئا ما، فتدبّروا يا عباد الله فهذا هو الحق. أرى أن الله قد أتاح فرصة رائعة للذين يريدون أن يتبعوا الطبيعة وصحيفة القدرة لأن يقبلوا دعواي؛ لأنهم ليسوا مصابين بالمشاكل التي يواجهها معارضونا الآخرون، ولأنهم يعرفون جيدا أن عيسى قد توفي، بالإضافة العليا إلى ذلك لا يجدون بدا من الإيمان أن النبوءة بظهور المسيح الموعود في الأحاديث لمن المتواترات التي لا ينكرها أي عاقل. ففي هذه الحالة لا يجدون بدا من الإيمان حتما أن المسيح القادم من هذه الأمة حصرا، إلا أن من حقهم أن يسألوا كيف يصدقون هذه الدعوى بأنك أنت المسيح الموعود وما هو الدليل على أنك أنت ذلك المسيح الموعود. وجواب ذلك أن الله قد جمع في شخصي وفي زمني وفي بلدي هذا الزمن والبلدة التي يثبت من القرآن الكريم والأحاديث أن المسيح الموعود يظهر فيها، كما جمع في شخصي الأفعال المتميزة التي الغاية المنشودة من بعثة المسيح الموعود، والحوادث الأرضية والسماوية عُدت علامات لظهور المسيح الموعود، والعلوم والمعارف التي عُدَّت ميـزة المسيح الموعود، ثم للطمأنينة أكثر حالفتني التأييدات السماوية. " لما كنت مأمورا للأمة المسيحية فقد سميت ابن مريم لحكمة عُدَّت ترجمة بيتين فارسيين. (المترجم)