كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 286 of 430

كتاب البراءة — Page 286

٢٨٦ كلا من هذين الأمرين، بالإضافة إلى إنباء الحديث النبوي أن المسيح القادم سيكون من هذه الأمة، أيا كان عرقه ؛ فهنا ينشأ التساؤل طبعا أنه مع وجود هذه النصوص الصريحة الدالة على وفاة عيسى ا وكون المسيح الموعود من هذه الأمة، كيف حصل الإجماع على أن عيسى ال نفسه سوف ينزل من العليا السماء في الزمن الأخير؟ فجواب ذلك أن الذي يدَّعي الإجماع على هذا الأمر جدا أو خوان أو كذاب ذلك لأن الصحابة لم يكونوا بحاجة إلى تفاصيل هذه النبوءة، إذ كانوا بلا شك يؤمنون بموجب آية ﴿فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي عیسی اللي قد توفي، فلذلك حين شعر أبو بكر له عند وفاة سيدنا النبي فهو غبي أن رضي عنه بأن بعض الناس يشكون في وفاته ، صرّح بكل قوة بأنه ما من نبي مــــا زال حيًّا، بل قد ماتوا كلهم، وقرأ آية (قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ، فلم ينكر أحد بيانه هذا، وبالإضافة إلى ذلك فإن العالم الكبير في الحديث والقرآنِ الإمام مالك، وهو التقي أيضًا؛ قد قال بأن عيسى اللي قد توفي. وكذلك الإمام ابن حزم، الذي جلالة شأنه غنية عن البيان كان يؤمن بأن المسيح قـــــد مات، وكذلك الإمام البخاري الذي كتابه أصح الكتب بعد كتاب الله يعتقد وفاة العل، وكذلك المحدث الفاضل والمفسر ابن تيمية وابن القيم اللذان كان كل واحد منهما إمام عصره، يؤمنان بوفاة عيسى ال ، وكذلك قال رئيس المتصوفين الشيخ محيي الدين بن عربي بكلمات صريحة في تفسيره بأن العليا قد توفي، ومثل ذلك ظل كبار العلماء والمحدثين والمفسرين يشهدون في الحاشية: قد ورد في الحديث أن ملامح المسيح السابق اللي مختلفة عن ملامح المسيح الموعود، فإن هذا الاختلاف في الملامح أيضًا يفيد بأن ذلك المسيح كان يختلف عن المسيح القادم. انظروا صحيح البخاري. منه آل عمران: ١٤٥