كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 285 of 430

كتاب البراءة — Page 285

٢٨٥ النبي وإساءة بالغة! إذ هل من الممكن أن يُحرم النبي المقبول والمقرب إلى الله مثــل عيسى الله من نبوته؟ ثم أي طريق لمجيء عيسى ال إلى العالم من جديــــد؟ العلية باختصار، إن الله الله بتسمية النبي في القرآن الكريم خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وقول نفسه في الأحاديث أنه لا نبي بعدي قد حكم أنه لا يمكن أن يأتي بعده أي نبي بالمعنى الحقيقي للنبوة، ثم إيضاحًا لهذا الأمر أكثر قد قال النبي أيضًا بأن المسيح الموعود سيكون من هذه الأمة حصراً. فحديث "إمـامكم منكم" في صحيح البخاري و"فأمكم منكم" في صحيح مسلم الواردان في عين محل ذكر المسيح الموعود، يصرحان بجلاء أن ذلك المسيح الموعود سيكون من هذه الأمة حصرا. ثم إن الحكم الآخر الذي أصدره القرآن الكريم والحديث في هذا الخصوص هو أن القرآن الكريم قال بكلمات صريحة أن عيسى ال قد توفي، فانظروا بأي جلاء تفصح آيةً فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي آيةُ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي عن وفاة عيسى ال. أما صحيح البخاري فقد أثبت من قول ابن عباس لله والحديث النبوي أيضا أن التوفي هنــــا الإماتة. ومن غير المعقول القول: "إن كلمة تَوَفَّيتني الواردة بصيغة الماضي يفيد هنا الاستقبال، أي "لم يمت "بعد بل سيموت في الزمن الأخير". لأن مدلول الآية أن عيسى ال سيقول الله الله يوم القيامة بأن أمته لم تفسد في حياته بل قد فسدت بعد وفاته. فإذا افترضنا جدلا أنه الا لم يمت إلى الآن، فهذا يستلزم الإقرار بأن النصارى أيضًا لم يفسدوا إلى الآن، لأن الآية تفصح صراحة أن فساد النصارى حصل بعد وفاته العل. وليس هناك إلحاد أكبر من إنكار مثل هذا النص الصريح. فلما ثبت من كلمات القرآن الكريم الصريحة موتُ عيسى اللي حصرا، كما أن الله قد سمى النبي الا الله في القرآن الكريم خاتم النبيين، والحديث يصــدق