كتاب البراءة — Page 283
كتاب البراءة ۲۸۳ سنة ١٢٠م. كما بين معنى التوفي أنه الموت، وأفصحت آية فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي بجلاء أن عيسى العليا قد توفي في الحقيقة. فليس هنالك أي مسلم يصدق اليهود في النزاع الذي نشأ من قبل بينهم وبين النصارى بخصوص نزول النبي إيليا، فالمعنى الذي بينه نبي (أي عيسى اللام للبعثة الثانية إلى العالم، هو المعنى نفسه الذي نسلّم به بخصوص نزول عيسى ال. أما المعنى الذي يبينه المشايخ المعارضون فليس عندهم أي سند وتأييد لذلك. الآن من الجدير بالتأمل أننا نقدم عقيدة يوجد لها نظير في الكتب السابقة ويصدقها القرآن الكريم، أما المعارضون فيقدمون بخصوص نزول عيسى العليا عقيدةً ليس لها أي نظير في سلسلة الأنبياء السابقين كلهم، ويكذبها القـــرآن الكريم أيضًا. ثم عندما يعجز معارضونا في هذا النقاش يتهموننا افتراء كأننــــا ادعينا النبوة، وكأننا نرفض وجود المعجزات والملائكة وليكن معلومًا أن كل هذا وذاك افتراء. إنا نؤمن بأن سيدنا ومولانا محمدا المصطفى ﷺ خاتم الأنبياء، ونحن نؤمن بالملائكة والمعجزات وجميع عقائد أهل السنة، وإنما الفرق هــــو أن معارضينا ينتظرون بجهلهم نزول عيسى العليا على وجه الحقيقة، ونحن نؤمن بنزوله بروزا، كما هو مذهب جميع المتصوفين، ونؤمن بأن النبوءة بترول المسيح قد تحققت. أما الأدلة على دعواي بأني أنا المسيح الموعود فليكن معلومًا أنه قد ثبت مـــــن الآثار الصحيحة أن اسم ذلك المحدد الذي سوف يُبعث على رأس القرن للقضاء على عقيدة عبادة عيسى العليا عند ظهور فتنة المسيحية هو المسيح. وبعد ذلك ظن العامة لسوء فهمهم للأحاديث أن عيسى العليا نفسه سينزل من السماء ليكون محدد القرن وسيُبعث على رأس القرن. وأغلب العلماء أقاموا رأيهم على أن ذلك القرن سيكون الرابع عشر، لكنهم أخطأوا في هذا الظن، ذلك أن النبي