كتاب البراءة — Page 266
٢٦٦ كتاب البراءة أما سوانحي الشخصية فهي أني وُلدت في أواخر أيام السيخ في ١٨٣٩ أو ١٨٤٠ وكنت في عام ١٨٥٧ في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمري، و لم تكن قد نبتت اللحية والشوارب. لقد واجه والدي قبل ولادتي مصائب كبيرة، وذات مرة اضطر لقطع مسافات شاسعة في الهند مشيًا على الأقدام، أما في أيام ولادتي فقد تبدل زمن ضيقه بالفرج والسعة، فمن رحمة الله الا الله أني لم ألق نصيبا من زمن مصائبه، كما لم أنل شيئًا من ولاية وسلطة أجدادي، بل على شاكلة المسيح الله الذي كان أميرا بالاسم فقط لكونه من سلالة داود، وكان قد أضاع جميع أسباب الحكومة والسلطة. . كذلك يجوز لي القول فقط باللسان بأني من سلالة الزعماء وأصحاب السلطة، ولعل ذلك لتتحقق هذه المماثلة أيضا مع عيسى العليا. وصحيح أني لا أستطيع القول - على شاكلة عيسى اللي بأني لا أملك حيث أسند رأسي، إلا أنني أعلم أن صفحة حكومة أجدادي وسلطتهم قد طويت، وقد انتهت تلك السلسلة في وقتي نهائيا. وقد حدث ذلك لكي يقيم الله سلسلة جديدة، كما أن هناك وحيا منه سبحانه في البراهين الأحمدية: "سبحان الله تبارك وتعالى زاد مجدك ينقطع آباؤك ويُبدأ منك" أي زادك مجدا مقارنة بعائلتك. وكذلك بشرني قائلا: "وإني أباركك ببركات عظيمة حتى إن الملوك يتبركون بثيابك". وأقول عودا إلى الموضوع السابق بأن دراستي في الطفولة بدأت علـــى هـــذا النحو. . أني عندما بلغت السادسة أو السابعة من عمري وظف معلم فارسي لتعليمي؛ فعلمني قراءة القرآن الكريم وعددًا من الكتب الفارسية، وكان اســـــم الحاشية: لقد ولدت توءما، فالطفلة التي ولدت معي قد ماتت بعد بضعة أيام، وأرى أن الله الله بذلك قد فصل عني نهائيا مادة الأنوثة. منه