كتاب البراءة — Page 265
٢٦٥ فلجأوا إلى إحدى الولايات في البنجاب، وبعد مدة قصيرة سُمّم جدي بمكيدة أولئك الأعداء، ثم في أواخر عهد سلطة "رنجيت سنغ" عاد والدي المرحوم مرزا غلام مرتضى المحترم إلى قاديان فأعيدت إليه خمس قرى من قرى والده لأن رنجیت سنغ كان قد شكل حكومة قوية بعد سيطرته على معظم الولايـــات الصغيرة، فبذلك صارت جميع قُرانا أيضًا تحت سيطرة رنجيت سنغ الذي امتدت سلطته من لاهور إلى بيشاور من جهة، ومن الجهة الأخرى إلى لدهيانة. باختصار، قد تم القضاء على ولايتنا القديمة وبقيت بحوزتنا خمس قرى فقط في نهاية المطاف، ومع ذلك كان والدي المحترم مرزا غلام مرتضى زعيماً مشهوراً في تلك المنطقة نظراً لانتمائه لعائلة عريقة، وكان يُدعى دومًا في بلاط الحاكم العام ضمن الزعماء الحائزين على الكرسي. لقد اشترى من جيبه الخاص خمسين فرسا ووهبها مع فرسانها للحكومة الإنجليزية في عام ١٨٥٧م، كمـا وعــد الحكومة بتقديم مثل هذه المساعدة في المستقبل أيضًا كلما اقتضت الحاجة إليها، وكان قد تلقى رسائل الإعجاب الرائعة من رجالات الحكومة الإنجليزية في عصره اعترافا منهم بتلك الخدمات. ولقد ذكره السير ليبل غريفن في كتابه "تاريخ أمراء البنجاب". باختصار، كان حائزا على إعجاب كبير لدى الحكام، وكان بعض الحكام مثل المفوَّض ونائب المفوَّض يأتون إلى بيته بين فينة وأخرى ويلتقون به تقديرا له. هذا هو بيان أحوال عائلتي بإيجاز، ولا أرى أي سبب للإطالة أكثر.