كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 264 of 430

كتاب البراءة — Page 264

٢٦٤ عمرهم الطبعي، ويموتون عاجلا مصابين بأعراض خطيرة، ويتركون للأجيال القادمة أسوة خبيثة جدا. وملخص القول، لما توفي والد جدي خلَفَه نجله الرشيد، أي جدي مرزا عطاء محمد وفي زمنه غلب السيخ بحكمة الله ومشيئته في القتال. لقد سعى جـــدي سعيه لحماية ولايته إلا أنه خاب وأخفق إذ لم يكن قضاء الله وقدره يوافق مشيئته، فلم يتكلّل أي سعي له بالنجاح، وظل السيخ يبسطون سيطرتهم يوما بعد يوم على قرى ولايتنا حتى ما بقي عند جدي إلا قرية قاديان، وكانـــــت قاديان في ذلك اليوم على شاكلة الحصن؛ إذ كان فيها أربعة أبراج كبيرة يسكنها الجنود وفيها عدد من المدافع، وكان ارتفاع السور الخارجي يبلغ مــا يقارب عشرين قدما، ويتسع عرضه لسير ثلاث عربات بحذاء بعضها. واتفق أن دخل قاديان حزب من فرع السيخ "رام غرهي" بعد أخذ الإذن خـــــداعا أول الأمر ثم استولوا عليها، فأصيب أجدادي بدمار كبير حيث أُسروا على شاكلة بني إسرائيل ونُهبت أموالهم وأمتعتهم كلها وهدم عدد من مساجدهم وبيوتهم الفارهة، وقطعت بساتينهم بدافع الجهل والتعصب، وحولت بعض مساجدهم إلى "دهرم ساله" أي معبدا للسيخ، ولا زال أحد هذه المساجد تحت سيطرة السيخ إلى الآن. في ذلك اليوم أُحرقت لأجدادي مكتبة أيضا تضم خمسمائة مخطوطة قديمة للقرآن الكريم وأشعلت فيها النار بمنتهى الإساءة. وأخيرًا أمـــر السيخ أجدادي بالخروج منها لغاية ما، فنُفي جميع الرجال والنساء في العربات الحاشية: إن شجرة نسبنا كما يلي: اسمي غلام أحمد ابن مرزا غلام مرتضى المحترم ابن مرزا عطاء محمد المحترم ابن مرزا غل محمد المحترم ابن مرزا فيض محمد المحترم ابن مرزا محمد قائم المحترم ابن مرزا محمد أسلم المحترم ابن مرزا محمد دلاور المحترم ابن مرزا إله دين المحترم ابن مرزا جعفر بيك المحترم ابن مرزا محمد بيك المحترم ابن مرزا عبد الباقي المحترم ابن مرزا محمد سلطان المحترم ابن مرزا هادي بيك المحترم وهو الجد الأعلى. منه.