كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 261 of 430

كتاب البراءة — Page 261

٢٦١ أنهم أتوا إلى هذا البلد من سمر قند" وكان معهم قرابة مائتي شخص من أتباعهم وأهليهم وخدمهم، وكانوا قد دخلوا هذه البلاد بصفة زعماء محترمين، ن، وحطّوا رحالهم في هذه البلدة الواقعة على بعد خمسين ميلا تقريبًا من لاهور إلى جهــة الشمال الشرقي، التي كانت يومذاك أرض قفر، فعمروها وسموها "إسلام" "بور" فاشتهرت فيما بعد باسم "إسلام بور قاضي ماجهي"، ونسي النـاس رويـــدا رويدا اسم "إسلام" بور، وبدلا من قاضي ماجهي" بقي اسم "قاضي" ثم تحول " أخيرًا إلى "قادي" ومنه تحول إلى قاديان. وسبب تسميتها بـ "قاضي ماجهي" أن هذه المنطقة - التي طولها ستون ميلا تقريبا - كانت تسمى في ذلك الزمن بـ"ماجه"، ولعل السبب في ذلك أنها منطقة تكثــر فيهـا الجواميس، و "ماجه" في اللغة الهندية هو الجاموس. فلما كان آبائي قد نالوا الحكم على هذه المنطقة بالإضافة إلى القرى والضياع، فقد اشتهروا بلقب "القاضي". لا أعرف لماذا ولأي سبب أتى آبائي من سمرقند إلى هذا البلد، إلا أن الوثائق القديمة تفيد بأنهم في ذلك البلد أيضًا كانوا كرام القوم ومن الزعماء ومن العائلات الحاكمة، ولعلهم قد اضطروا للهجرة من هناك لخصومة قومية أو تفرقة ما، وبعد الوصول إلى هنا قد أُعطوا من قبل الملك كثيرًا من القـــرى عقارا لهم، فقد تأسست لهم ولاية مستقلة في هذه المنطقة. في أوائل عهد السيخ كان والد جدي "مرزا غل محمد" زعيمًا مشهوراً ذائـ الصيت في هذه المنطقة، وكان عنده ٨٥ ،قرية وانفلت من سيطرته عدد لا بأس به من تلك القرى نتيجة الهجمات المتواترة للسيخ مع ذلك كان كريما وجوادا فوهب بعضًا من هذا القدر القليل من القرى لبعض الزعماء المسلمين المشتتين، الفارسي الأصل قد ردّ على ديانة الكافرين، والله تعالى يشكر جهده. كل هذه الإلهامات تبين أن آباءنا الأولين من الفُرس. والحق ما أظهره الله. منه.