كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 260 of 430

كتاب البراءة — Page 260

٢٦٠ حماسًا كبيرا عند قراءة أحوال إنسان مشهور - للاطلاع على أحداث حيـــاة ذلك الإنسان، ويتلهف لمعرفة جميع أحداث حياته بدافع الانتفاع منها في حياته. وإذا كان كاتب السيرة قد اختصر و لم يكن قد رسم صورة حياتـــه منه القارئ ويحزن كثيرًا، وفي أحيان كثيرة يثــور في قلبــه اعتراض على هذا الكاتب، وهو محق في ذلك في الحقيقة، لأن مثال القارئ في مثل هذه الحالات لرغبته العارمة كالجائع الذي وُضعت أمامه مائدة مليئة بشتى الأطعمة ورفعت المائدة بعيد تناوله أول لقمة فقط. كاملةً فينزعج فإذا أراد كتاب السيرة أن يجعلوا كتابهم نافعًا للجميع ومقبولا وحائزا علــــى شعبية الخلق، فمن واجبهم أن يُسهبوا في بيان سيرة المشهورين وحياتهم بصبر ورحابة صدر، ويحيطوا بجميع الجوانب من حياتهم لدرجة أن تكون القراءة عن تهم وحياتهم نائبة مناب اللقاء، لأنه إذا حصلت فرحة لأحد نتيجـة هــذا البيان الرائع فليدعُ لسعادة مؤلف السوانح في الدنيا والآخرة. والمطلعون علـــى صفحات التاريخ يعرفون جيدا أن الباحثين الأجلة - الذين سجلوا السيرة لرجال سیر متميزين من القوم بصدق النية، ولفائدة العامة - قد سلكوا هذا المسلك. الآن بيان سوانحى هو التالي: اسمى غلام أحمد واسم والدي غلام مرتضى واسم جدي عطا محمد واسم جد والدي غل محمد، وكما قيل إن قومي ينتسبون إلى "برلاس" المغولي ويتبين من وثائق آبائي القديمة التي ما زالت محفوظة إلى الآن الحاشية: لقد علمت قبل ۱۷ أو ۱۸ عامًا من خلال الإلهامات الإلهية المتواترة أن آبائي ينحدرون من أصل فارسي، وكنت قد سجلت تلك الإلهامات كلها في الجزء الثاني من البراهين الأحمدية، ومنها إلهام بحقي: خذوا التوحيد التوحيد يا أبناء الفارس". والإلهام الثاني بحقي هو: "لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجل من فارس" أي لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله من هناك هذا الرجلُ الذي هو من أصل فارسي. وهناك إلهام ثالث بحقي: إن الذين كفروا ردّ عليهم رجل من فارس شكر الله سعيه. " أي أن هذا الرجل