كتاب البراءة — Page 256
٢٥٦ لما كان قاضي المحافظة قد أنهى القضية لم يكن هناك أي وقت للاستماع إلى ردّي، ولهذا رأيت من المناسب أن أسجل في هذا الكتاب بحسن النية نموذج تلك الكلمات القاسية التي استخدمها القساوسة والسادة الآريون ضد الإسلام لكي تطلع عليها الحكومة، إلا أنني أقول نُصحا لجماعتي على وجه خاص وعامة المسلمين عموما أن يجتنبوا طريق الكلام القاسي هذا وأن يصبروا بهمة كاملة على أقوال الأمم الأخرى ويُبدوا للحكومة أخلاقهم الطيبة من العفو والصبر ويتحاشوا كل أنواع الفتن إلا أنه يمكن ردُّ الهجمات الجائرة بكلمات لينة معقولة وليوقنوا بأن الحكومة مستعدة لمساعدة كل مظلوم. ونموذج هذه القضية نفسها تكفي العاقلين، لأن عدل الحكام وحبهم للإنصاف قد جعل القساوسة محرومين وخائبين في مراميهم فإنما نصيحتي أن لا تبدوا أي ثورة أو قسوة شخصيا عند تعرُّضكم لأي أذى، بل ينبغي أن تلجأوا للحكومة. وإن تعفوا وتصفحوا وتصبروا فهو خير لكم من الاستغاثة، لأن رفع القضايا ورفع الشكاوى لا يليق بالذين يتمتعون بحظ كبير من الأخلاق. أول رمضان المبارك عام ١٣١٥ الراقم العبد المتواضع ميرزا غلام أحمد من قاديان ********