كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 257 of 430

كتاب البراءة — Page 257

الحاشية المتعلقة بصفحة ١٥٩ من هذا الكتاب 28 ٢٥٧ إن آيات نبينا ومعجزاته على نوعين، أحدهما ما ظهر على يده أو بقوله أو فعله أو بدعائه ويقدر عدد هذه المعجزات بثلاثة آلاف تقريبا. أما النوع الثاني من المعجزات فهي التي تظهر بواسطة أُمته التي تظهر بواسطة أُمته على الدوام، وقد بلغ عدد هذه الآيات مئات الألوف، ولم يخل قرن من مثل هذه الآيات؛ ففي هذا العصر يُظهر الله الا الله هذه الآيات على يد هذا العبد المتواضع، وإننا لنعلم يقينا مـــن الآيات التي لم تنقطع في أي زمن أن أعظم أنبياء الله وأحبهم إليه هــو ســيـدنا محمد المصطفى ، لأن أمم سائر الأنبياء واقعة في ظلام وليس عندهم غـــير القصص الماضية والأساطير، أما هذه الأمة فتنال من الله دوما آيات متجددة، لهذا يوجد في هذه الأمة معظم العارفين الذين يؤمنون بالله وكأنهم يرونه. أما الأمم الأخرى فلا تتمتع بمثل هذا اليقين بالله تعالى، لهذا إن أرواحنا تشهد على أن الدين الصادق والصحيح هو الإسلام وحده نحن لم نلاحظ من عيسى العلم شيئًا، فلو لم يشهد القرآن الكريم لما كان لنا ولا لأي باحث أن يعده نبيًّا صادقًا، لأنه حين لا تبقى في أي دين سوى قصص وأساطير، فلا يثبت صدق مؤسسه أو مقتداه على وجه الحقيقة بناء على تلك القصص فقط. والسبب في ذلك أن القصص التي مضت عليها مئات السنين من المحتمل أن تكون كاذبة، بل كفة هذا الاحتمال تبدو راجحة، لأن الكذب في العالم كثير. فكيف يمكن التسليم بتلك القصص بأنها أحداث واقعية؟ لكن معجزات نبينا ليس لهـا صبغة القصص فقط، بل نحن نتمتع بتلك الآيات نتيجة اتباعنا للنبي ، فببركة المعاينة والمشاهدة نصل إلى حق اليقين. فما أعظم شأن ذلك النبي الكامل والمقدس الذي نبوتُه تُري الطالبين إثباتًا متجددا دومًا ! فنحن ببركة الآيـــات