كتاب البراءة — Page 89
كتاب البراءة ۸۹ ۱ أيضًا من الكلمات التي جاءت بصيغة الجمع لكنها تفيد المفرد، ولهذا حيثمـــــا وردت هذه الكلمة في التوراة فبمعنى المفرد حصرًا، وباطل تماما الادعاء أنها تخص الله دوما. بل قد وردت الكلمة نفسها أحيانًا للملاك وأحيانا للقاضي، كما وردت أحيانًا بحق موسى الله أيضًا، كما يتبين من (الْقُضاة ١٣: ٢١ - (٢٢) أنه حين رأى أبو شمشون منوح ملاك الرب قال سنموت حتما لأنا قد رأينا ألوهيم. ففي هذه العبارة وردت كلمة ألوهيم في الترجمة العبرية، وتفسر بالملاك. وفي الخروج ٩:١٢ ١٩ فسرت كلمة ألوهيم بالقاضي، وفي الخروج ٧: ٢١٠ وصف موسى بألوهيم وقيل له "انظر قد جعلتك ألوهيم لفرعون"، وفي سفر التثنية ٣٢: ١٥ وردت عبارة "فَرَفَضَ الإِلهَ الَّذِي عَمِلَهُ"، فــــي هــذه العبارة وردت كلمة ألوها وليس ألوهيم. وكذلك وردت كلمة ألوها في (الْمَزَامِيرُ ٥٠: ٢٢). وهكذا قد وردت في هذه الأسفار كلمتا ألوها وألوهيم بالتبادل، مما يُفهم أن المراد في كلا المكانين المفرد لا الجمع. وكذلك وردت في إشعياء ٦:٤٤ كلمة ألوهيم، وفي العبارة ٨ كلمة ألوها. فليكن معلومًا أن المراد من استخدام صيغة الجمع في الحقيقة بيان قوة الله وقدرته، وهذه التعابير اللغوية تستخدم كما في اللغة الإنجليزية التي نخاطب فيها الإنسان بكلمـــة (you) أي أنتم، لكنهم بحق الله يستخدمون مع عقيدة التثليث كلمة (thou) أي أنت، وعلى المنوال نفسه في اللغة العبرية تُستخدم "ادونيم" بدلا مـــــن "ادون" بمعنى الإله. فهذه النقاشات في الحقيقة تتعلق بتعابير لغوية. في القرآن الكريم وردت في أغلب الآيات بحق الله صيغة الجمع "إنا قد فعلنا" ذلك و"نحن سوف نفعل كذا"، ولا يفهم من ذلك أي عاقل أن القصد من صيغة الجمع ۲ ا يبدو أنه سهو، والصحيح ٢: ١٤. (المترجم) يبدو أنه سهو، والصحيح ٧: ١. (المترجم)