كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 88 of 430

كتاب البراءة — Page 88

۸۸ يكن أي أثر لهذه الأناجيل الأربعة في العالم حتى وسط القرن الثاني الميلادي، ويقول "سيمرل" إن العهد الجديد الحالي (أي الأناجيل) قد كتب بمكر في أواخر القرن الثاني بحجة النية الصادقة. كما يقول القس "ايولسن" من سكان إنجلترا: إن إنجيل متى اليوناني كتبه في القرن الثاني الميلادي شخص لم يكـــن يهوديًا، والبرهان على ذلك أن فيه أخطاء جغرافية كثيرة لتلك البلاد وعـــــن تقاليد اليهود. إن الباحثين النصارى يُقرّون أيضًا بأن المسيحي لا يستطيع العيش في المجتمع الإنساني بحسب دينه ولا يمكنه الانشغال في التجارة، لأن الإنجيل يمنع المرء من جمع الثروة والتفكير فيما يكسب غدًا. وكذلك لا يستطيع مسيحي صادق أن يتجند في الجيش لأنه أمر بأن يحبّ عدوه، وكذلك إذا كـــان مسيحيًا كاملا فلا يسعه الزواج أيضًا. فمن كل هذه الأمور يتبين أن الإنجيل كان بمنزلة قانون مختص بزمان وقوم معينين فعمَّمه المسيحيون وعرضوه لمئات الاعتراضات كان من الأفضل أن لا يذكروا قط أن تعليم الإنجيل يتسم بأي نوع من الكمال، فقد واجهوا بسبب هذا الادعاء الباطل كثيرًا من الخجل والاستخفاف. هناك أمر آخر يجدر بالانتباه وهو أن النصارى يريدون أن يستدلوا من كلمة ألوهيم- وهي جمع الإله الواردة في سفر التكوين من التوراة، أنها تشير إلى التثليث، لكن ذلك يكشف غباءهم أكثر لأنه ثبت من اللغة العبرانية أنه وإن كانت كلمة ألوهيم تبدو صيغة جمع في الظاهر، إلا أنها تفيد المفرد في كــل مكان. فالواقع أنه من المتداول في اللغة العربية واللغة العبرية أن صيغة المفرد تفيد الجمع أحيانا مثل كلمة سامر ،والدجال، وأحيانًا أخرى تكون الكلمة في صيغة الجمع وتفيد المفرد ومتقنو العبرية يعرفون جيدًا أن كلمة ألوهيم هذه