كتاب البراءة — Page 85
كتاب البراءة الله الله ٥٧ متوفرة إلى الآن، فمن الكذب تماما أن اليهود كانوا قد قالوا ذلك للمسيح، كما لا يقبل العقل أن يستغرق بناء بناية صغيرة - يتطلب بناؤها بضعة أعوام على أقصى حد - ٤٦ عامًا على التوالي. فالإنجيل يتضمن مثل هذه الأكاذيب التي بسببها تفقد الثقة بمواضيعه. فانظروا، قد ورد مثلًا فِي إِنْجِيلُ يُوحَنَّا ١٤ : ٣٤) {أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمُ الآنَ. وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا مع أنه ليس حكمًا جديدًا، لأن الأمر نفسه وارد في سفر اللاويين الإصحاح ۱۹ العدد ۱۸ فكيف صار جديدًا ؟ فالغريب في الأمر أن هذه هي الأناجيل التي قيل عنها إنها أكثر ثقة من أحاديث النبي ، فأنى لهذه الكتب التي تتضمّن هذه الأكاذيب المخجلة أن تنافس كتب الأحاديث في الإسلام؟ فقد كتب ريليند في كتابه (Account of Mohammadanism) "إن معجزات محمد (ﷺ) قد دونها الفضلاء المحمديون الأتقياء الحكماء والعلماء المشهورون جدا في كتبهم التي لا حصر لها، وكان هؤلاء الأفاضل لم يقبلوا أي شيء دون فحص دقيق جدا واختبارات لا حصر لها، لذلك لا تقبل هذه الروايات أي شك أو ارتياب فيها، فهي مشهورة في البلاد العربية كلها، وهذه الأحداث تناقلت من والد إلى ولده عبر الأجيال. فكل أنواع الكتب الإسلامية تشهد على معجزات محمد (ﷺ)، فإذا لم نقبل شهادة هؤلاء العلماء الكبار والأذكياء فلا يصلح أي دليل لإثبات المعجزات، لأن إثبات الأمور التي ظهرت قبل عصرنا أو بعيدًا عن أنظارنا هو هذه الأسانيد فقط. وإذا أنكر أحدهم هـــذه الأسانيد فستصير جميع الأحوال التاريخية مشكوكًا فيها، ثم هناك دليل آخـــــر على أن هذه المعجزات كانت فعلا صادقة، وهو أن نبي الإسلام (ﷺ) قد لعن لعنا كبيرا أولئك الذين ينسبون إليه معجزات كاذبة، بل قد قال صراحة بأن ۱ يبدو أنه سهو، والصحيح ١٣: ٣٣-٣٤. (المترجم)