كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 86 of 430

كتاب البراءة — Page 86

٨٦ الذي كذب علي فحسبه جهنم فمتى كان يمكن أن تختلق هذه المعجزات الكاذبة الكثيرة مع. هذا المنع الشديد"؟ ثم يقول المؤلّف نفسه: "الحق أنه لا يقدر أي مسيحي على أن يقدم من العهد الجديد لإثبات معجزات يسوع مثل الشهادات السامية والأسانيد التي تتيسر بحق نبي الإسلام، بله أن يأتي بأسانيد أفضل وأكثر منها". مع باختصار، هذا العالم المسيحي قد أنصف حين كتب هذا النص، ومع ذلك لا يكفي ما قيل لبيان فضائل الإسلام والبراهين على صدقه، لأن القرآن الكريم- أن القلوب تؤمن بعقائده ويقبلها كل ضمير طاهر - لم يقدم معجزات تصبح في عداد القصص والأساطير في قرن من القرون التالية، بل قد أقام على تلك العقائدِ الأدلة العقلية الكثيرة، وجمع فيه أنواع المحاسن التي تفوق القوى البشرية ليكون معجزة، وبشر للأبد أن متَّبعي هذا الدين اتباعًا كاملا سيظلون يفوزون بآيات سماوية، فهذا ما حدث على أرض الواقع. فنحن نستطيع أن نثبت يقينًا وقطعًا لكل طالب حق أنه منذ زمن سيدنا ومولانا النبي إلى اليوم، قد بعث الله في الإسلام ربانيين في كل قرن وظل يهدي بهم أصحاب الأديان الأخرى بإظهار الآيات والمعجزات بواسطتهم على الدوام، أمثــــال: السيد عبد القادر الجيلاني، أبي الحسن الخرقاني أبي يزيد البسطامي، جنيـــد البغدادي محيى الدين بن عربي، ذي النون المصري، معين الدين الجشي الأجميري، قطب الدين بختيار الكعكي، فريد الدين الباكبتني، نظـــام الـــدين الدهلوي، شاه ولي الله الدهلوي، الشيخ أحمد السرهندي رضي ورضوا عنه ويصل عدد هؤلاء الصلحاء ألوفا مؤلفة وآياتهم ومعجزاتهم مدونة في كتب العلماء الأفاضل بكثرة لدرجة أن لـو درسها أي معانــــد للإسلام فلن يجد مناصا من الاعتراف بأن هؤلاء كانوا أصحاب معجزات الله هم