كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 70 of 430

كتاب البراءة — Page 70

V. متلازمان دوما، وقد ثبت من البحوث الطبعية أن في كل قطرة من الماء آلاف الجراثيم، فلا شك أن بلايين الجراثيم كانت تموت قبل خطيئة آدم، ومن ثم لا بد من التسليم في كل حال أن الموت ليس ثمرة الخطيئة، وبذلك بطلت مبادئ النصارى. يسوع کان اعتراض آخر ذكرته في كتبي يرد على "متى" وغيره من الأناجيل التي بأيـــدي القسس، وقد عجز القساوسة عن الردّ عليه وهو أن أناجيلهم غير قابلة للثقة، لأنه قد وظف فيها الكذبُ الكثير، كما ورد أن يسوع أنجز أعمالا لو دونـــــت في الكتب لما وسعها العالم، فتفكروا ما أكذبه من قول! لأي سبب لم تتسع الكتب للأعمال التى انحصرت في ثلاث سنوات وكانت محدودة في مدة قصيرة؟ ثم في الأناجيل نفسها ورد قول يسوع "لا أجد مكانًا لأسند رأسي" مع أن الأسفار نفسها تثبت أنه كان لأمه بيت يقيم فيه. فما معنى إسناد الرأس إذ كان له بيت يبيت فيه ويلجأ إليه؟ ثم من الثابت من الأناجيل أيضا أن رجلًا ثريا حيث كان معه دومًا صرّة من النقود يقدر المبلغ فيها بألفين أو ثلاثة آلاف روبية، وكان يهوذا الاسخريوطي خازن تلك الأموال، وكان ذلك الشقي يسرق منها شيئًا أيضًا، ومن الصعب أن يُثبت أحد من الأناجيل أن قد أنفق من ذلك المال مرة في سبيل الله. فلأي سبب قال يسوع ليس له مكان لإسناد الرأس مع وجود هذا المبلغ الكبير من المال إذ كان يمكن يبني به بيتًا فخما؟ ثم الكذب الثالث في الأناجيل هو أن "متى" قد كتب في الإصحاح الثالث من إنجيله مثلا أنه ورد في الكتب السابقة أن يسوع سيُدعى بالناصري، مع أن كتب الأنبياء لم تصرح بذلك قط. ثم الكذب الرابع أنـــه لتحقيق إحدى النبوءات بحق يسوع عبئًا فسر كلمة "ناصرة" بالفرع، مع أن يسوع أن ا الحاشية: هذا سهو والصحيح: الثاني. (المترجم) بأنه