كتاب البراءة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 71 of 430

كتاب البراءة — Page 71

۷۱ ناصرة في العبرية تعني المكان الأخضر والمبهج لا الغصن أو الفرع. وهذه الكلمة نفسها يقال لها في العربية ناضرة وكذلك هناك كذبات عديدة لا يمكن أن تكون في كلام الله. هذا الأمر كان يجدر بانتباه النصارى. فهل الكتب التي تحتوي على هذا القدر من الكذبات جديرة بالثقة؟! هناك اعتراض آخر على إنجيل متى وغيره من الأناجيل ذكرناه مرارا وهـو أن كون هذه النصوص إلهاميةً غيرُ ثابت، لأن مؤلّفيها لم يدعوا في أي مكان أنهم ألفوا هذه الكتب بإلهام من الله بل قد أقرَّ بعضهم صراحة أن هذه الكتب من تأليف البشر فقط. صحيح أن القرآن الكريم يصدق نزول كتاب على عيسى ال باسم الإنجيل، إلا أن القرآن الكريم لم يرد فيه قط أن متى أو يوحنـا أو غيرهما أيضا تلقوا أي إلهام، وأنّ ذلك الإلهام يُسمى بالإنجيل. لذا ليس بوســــع المسلمين عدُّ هذه الكتب كتب الله بأي حال إنَّ هذه الأناجيل نفسها تفيد أن المسيح اللي كان يتلقى الإلهام من وكان يُسمي إلهاماته إنجيلا، فيتحتم على النصارى أن يُقدموا ذلك الإنجيل. فالغريب أن هؤلاء لا يذكرونه أبــــدا، وسبب الله، ذلك أنهم فقدوه. ومن جملة اعتراضاتنا اعتراض أن النصارى بحسب مبادئهم لا يُعيرون أي أهمية للأعمال الصالحة، وإن كفّارة يسوع في نظرهم تمثل تدبيرا كافيًا للنجاة، لكن بالإضافة إلى أنا أثبتنا أن كفّارة يسوع لم تخلّص النصارى من ارتكاب السيئة، كما ليس من الصحيح أن كل سيئة أُبيحت لهم بموجب الكفارة، هناك أمــــر آخر يجدر بتأمل المنصفين، وهو أنه قد ثبت عقلاً أن الأعمال الحسنة تتمتّـ ملحوظة: لقد كذب "متى" في الإصحاح الخامس من إنجيله كذبا شنيعا جدا إذ كتب بأنه ورد في الكتب السابقة الأمر بحب القريب وكراهية العدو مع أن هذا الأمر لم يرد في كتاب سابق، والكذب الثاني أنه نسب هذا القول إلى يسوع. منه