كتاب البراءة — Page xx
المقدمة " حسنا، إذن يمكن أن تفيدني كثيرا في شجّ رأس الشرير" فلما كنت أعرف الثلاثة فهمتُ فورا ما الذي يقصد الدكتور؟ فقلت مستطردا: "فعلا، من واجب كل إنسان أن يمزق رأس الشيطان، لكنني لم أعرف ماذا تقصد من هذا القول". عندها صرّح الدكتور كلارك باسم حضرة المرزا المحترم وقال: "هو شيطان عظيم وأنا وهذا المولوي المحترم عازمان على تمزيق رأسه، عدنا بأنك ستساعدنا في ذلك" فلما لم أكن أريد أن أطيل الكلام اكتفيت بالقول: "أنا أعرف أن هناك مواجهة بينك وبين مرزا القادياني المحترم وأن القضية مرفوعة في المحكمة، لذا أعتذر عن عدم التحدث أكثر في هذا الموضوع، فالذي هو شيطان سوف يمزق رأسه تلقائيا" لا أتذكر هل كنت تكلمت أكثر أم لا، ولكني حضرت العمل في بطاله لأن نائب المفوض كان مقيما هناك. وحين خرج صباح اليوم التالي للترهة، قابلني كثير من الذين لهم علاقة بالمرزا المحترم في شارع انار كلي (وهو اسم الكنيسة والمركز المسيحي في بطاله) وكان أمامنا المنزل الذي يقيم فيه الدكتور كلارك. رأينا المولوي محمد حسين جالسا على طاولة عند الدكتور كلارك أمام الباب. فقال المولوي فضل دين المحترم محامي المرزا المحترم بلهجة تنم عن الاستغراب: "انظروا اليوم سوف يدلي المولوي محمد حسين بالشهادة في المحكمة، واليوم أيضا لم يفارق هذا الرجلُ الدكتور كلارك" بالإضافة إلى ذلك كان عبد الحميد الذي قيل عنه إن المرزا المحترم عهد إليه مهمة قتل مارتن كلارك جالسا على سرير داخل المنزل، وكان المحامي الآري رام بهجدت وعدد من رجال الشرطة جالسين حوله، ولوحظ أن بعض العلامات تُرسم على يدي عبد الحميد فسجل محامي حضرة المرزا هذين