سفينة نوح — Page 81
۸۱ كان حزينا على ما فعل كما كانت امرأته هي الأخرى حزينة، إذ كانا من المؤمنين به إيمانًا كبيرًا، لكن غلب عليه الجبن حين رأى من اليهود صخبًا شديدا، غير أنه سعى في السرّ سعيًا حثيثا لإنقاذ المسيح مـــن الصلب، وقد نجح في سعيه هذا ولكن بعد أن عُلّق المسيح على الصليب وأغمي عليه من شدة الألم إغماء شديدًا كأنه هو الموت بعينه. على كلٍ فقد نجا المسيح ابن مريم الله من الموت بسعي من بيلاطس الرومي. العليا وكان دعاء المسيح للنجاة من الموت قد استجيب سلفًا (انظر رسالة بولس إلى العبرانيين (٧:٥ ٤١. ثم جاء المسيح اللة هاربا في الخفاء من تلك الأرض إلى كشمير، وهناك تُوُفِّيَ، وقد سمعتم أن له قبرا في حارة "خانيار" في مدينة "سري نكر". وكان كل ذلك نتيجة لسعي بيلاطس، هذا لم يكن عمل بيلاطس الأول خاليًا من وصمة الجبن؛ فلو أنــــه عمل بحسب قوله "لستُ أجد في هذا الإنسان أي ذنب" وأطلق سراح المسيح الا لما كان ذلك صعبًا عليه، بل كان قادرا على إطــلاق سراحه، ولكنه خاف بتهديد رفع الشكوى عند قيصر. وأما بيلاطس ومع 21 لقد قال المسيح ال نفسه على سبيل النبوءة: "لا تُعْطَى لَهُ (أي لقومه) آيَةً إِلا آيَةُ يونان"، فقد أشار بقوله هذا إلى أنه كما دخل يونان بطن الحوت حيا وخرج منه حيًّا، كذلك سيدخل هو القبر حيًّا ويخرج منه حيًّا. وهذه الآية لا تتحقق إلا إذا كان المسيح ال قد نزل من الصليب حيًّا ودخل القبر حيا؟ وكأنما جاء قول المسيح ال: "لا تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إلا آيَةُ يُونَانَ" ردًّا على الذين يقولون إن المسيح أرى آية الصعود إلى السماء أيضًا. 28 منه