سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 16 of 172

سفينة نوح — Page 16

التعليم فليكن واضحًا أن إقرار البيعة باللسان وحده لا يعني شيئًا ما لم يكن معه العمل الوافي بعزيمة القلب، لذلك فمن اتبع تعليمي حق الاتباع فقد أُحافظ دخل في داري تلك التي سبق الوعد عنها في قول الله تعالى: "إنّي كلِّ مَن في الدار". . أي سأحمي كلّ من يدخل حظيرة دارك. وينبغي ألاّ يُفهم من ذلك أنّ الداخلين في داري هم الساكنون في بيتي المادي فقط، كلا بل إن جميع أولئك الذين يتبعونني اتباعًا كاملا هـــم الآخرون داخلون في داري الروحانية. أما الأمور الواجبة الاتباع فهي أن يوقنوا بأن لهم إلها قادرًا قيوم خالق كل شيء، أزليّا أبديًا لا يتغير في صفاته، لم يلد ولم يولد، وهـو منزه عن أن يتعرّض للألم أو الصلب والموت. إنه قريب على بعــــده، وبعيد مع قربه، وله تجليات شتى مع كونه الواحد الأحد. عندما يظهر من الإنسان تبدل جديد يصير الله له إلها جديدًا ويعامله بتجل جديــــد، يعني ويرى الإنسانُ على قدر تبدله تبدّلاً في الله أيضًا. ولا ذلك أن تغيّرا ما يطرأ على الله تعالى، كلاً، بل إنه غير متغير منذ الأزل وله الكمال التام، لكن عندما يحدث لدى الإنسان تغيّر ويميل إلى الخير، يظهر الله له أيضًا بتجل ،جديد، وكلما تطورت حالة الإنسان، ظهرت لـه جلــوةُ