سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 5 of 172

سفينة نوح — Page 5

ولا يغيبن عن البال هنا أن التداوي عند إصابة الطاعون وغيره مــــــن الأمراض ليس إنما، بل قد ورد في حديث النبي أنه ما من داء إلا وقد خلق الله له دواءً، غير أني أرى من المعصية أن أُلبس - بأخذ مصل الطاعون هذه الآية الإلهية التي يريد الله أن يُظهرها لنا في الأرض بجلاء، فلا أُحِبُّ اللجوء إلى المصل لأُسيء به إلى آية الله الحقة ووعده الحق، ولئن فعلته لارتكبت ذنبًا لا يُغتفر لكوني لم أؤمن بما وعَدَني به ربي، وفي هذه الحالة ينبغى أن أسدي الشكر إلى الطبيب الذي أوجد هذا المصل بدلاً من أن أكون شاكرًا الله الذي عاهدني بحفظ كل مـــــن كان في داري. أقول ببصيرة تامة إن وعود ذلك الإله القادر لصادقة، وإني لأرى الأيام آتية وكأنها قد أتت. كما أعلم أيضًا أن الهدف الأساس لحكومتنا العالية من التطعيم هو إنقاذ الناس من الطاعون بأية وسيلة وإنها لو عثرت يوما على تدبير هو أوفى بالغرض المطلوب من هذا المصل فسوف تتقبله عـــن طيــب خاطر، مما يبين جليًّا أن الطريق الذي سيّرني الله فيه لا ينافي مقاصـــــد الحكومة قطعًا. والخبر عن تفشى بلاء الطاعون العظيم هذا لموجود كنبوءة منذ عشرين سنة من هذا اليوم في كتابي "البراهين الأحمدية"، متضمنا وعد بركات تخص هذه الجماعة انظروا البراهين الأحمدية الصفحة ٥١٨ و ٥١٩). وفوق ذلك فقد نبأ الله بكل قوة بأنه سينجي مـن بــلاء