سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 77 of 172

سفينة نوح — Page 77

۷۷ حصل معي؛ فكأن عيسى نفسه قد وُلِد ثانية بعد ألف وثمانمئة عام، كما ولد اليهود أنفسهم من جديد. كان هذا هو المراد من نبوءة "غير المغضوب عليهم" إذ كان تحذيرا من الله تعالى للمسلمين، ولكنـهم للأسف أبوا إلا أن يكونوا المغضوب عليهم كاليهود. ولقد وضع الله بيده حجرًا من أساس هذه المماثلة إذ بعثني مسيحا للإسلام على رأس القرن الرابع عشر، تماما كما بعث المسيح ابن مريم على رأس القــــرن الرابع عشر من بعد موسى، وإنه تعالى يُري من أجلي آياته القاهرة التي ليس بوسع معارض تحت السماء سواء كان من المسلمين أو اليهود أو النصارى أو غيرهم أن يقاومها، فأنى لإنسان عاجز حقير أن يجابه الله تعالى؟ إن هذا لهو الحجر الأساس الذي هو من عند الله، وكل من أراد تحطيم هذا الحجر سيفشل، وعندما يسقط عليه هذا الحجــر فـسوف يحطّمه تحطيما، لأن الحجر حجرُ الله واليد يد الله. المقارنة بين بيلاطس والقبطان دوغلاس وأما الحجر الثاني فقد صنّعه أعدائي ووضعوه قبالة الحجــــر الأول، إذ فعلوا ضدي أعمالاً فعلها اليهود في ذاك الزمن، حتى نسجت لهلاك قضية دم نبأني الله بها سلفًا. والقضية التي أُقيمت ضدّي كانت أشــــد خطورة من التي رفعت ضد عيسى بن مريم ذلك أن أساس القضية المرفوعة ضده ال كان خلاف ديني بحت وكان أمراً بسيطا عنــــد