سفينة نوح — Page 73
سفينة نوح ۷۳ جاء المخاض بمريم أي بهذا العبد إلى جذع النخلة، بمعنى أنها واجهت العامة والجهلاء والمشايخ الأغبياء الذين لم تكن لديهم ثمرة الإيمان، فقابلوها بالتكفير والإهانة والشتم والضجة، فقالت مريم: "يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا". وهذا إشارة إلى تلك الضجة التي أثيرت ضدي في أول أمري من قبل المشايخ كلهم، إذ لم يطيقوا احتمال هذه الدعوى، فأرادوا إفنائي بكل حيلة، وقد صوّر الله تعالى بهذه الكلمات ما حل بقلبي عندها من كرب وقلق من ضوضاء الجهلاء وشغبهم. وثمة إلهامات أخرى تلقيتها في هذا الموضوع، مثل: "لقد جئت شيئًا فريًا. ما كان أبوكِ امْرَأَ سَوءٍ وما كانت أُمُّكِ بَغِيًّا. " وهناك إلهام مماثل آخر في "البراهين الأحمدية" وهو : "أليس اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ. ولنجعلَه آيةً للناس ورحمةً مِنَّا وكان أمرًا مقضيًا. قول الحق الذي فيه تمترون. " (انظروا البراهين الأحمدية الصحفة ٥١٦ السطرين ۱۳،۱۲). أي: قال أناس: يا مريم لقد ارتكبت عملاً منكرًا بعيدا عن الصلاح، مـــا كـــان أبوك ٣٧ ولا أمك فاسدين هكذا. ولكن الله سيبرئ عبده من تلك التهم ۳۷ تذكرت بشأن هذا الإلهام أنه كان في "بطالة" شخص من "الأشراف" اسمه فضل شاه أو مهر شاه، وكان يكن لوالدي حبًا كبيرًا، وكان شديد الصلة به، فلما أخبره أحد بأني قد ادعيت أني أنا المسيح الموعود، بكى كثيرًا وقال: كان أبوه صالحا جدا، بمعنى أننا لا ندري ممن ورث هذا الشخص خصلة الافتراء، إذ كان أبوه بارا ومسلما مستقيما نقي القلب بعيدًا عن أعمال الافتراء. وكذلك قال لي الكثيرون: لقد وصمت أسرتك بوصمة عار بهذا الادعاء. منه