سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 66 of 172

سفينة نوح — Page 66

سفينة نوح ٦٦ من المسلمين من يرثون الأنبياء الأولين ببركة صدقهم وصفائهم ويحظون لگ بنعم النبوة والرسالة، وسيكون منهم أيضًا من يتصفون بصفات اليهود فينزل عليهم العذاب في الدنيا، وسيكون منهم من يرتدون رداء المسيحية، ذلك لأنه من السنّة المتبعة في كلام الله أنه إذا نهى قوما عـــــن عمل، فهذا يعني أنه تعالى يعلم أن بعضًا منهم سيقعون فيه حتمًا، وبعضًا منهم سينالون حظا من البر والسعادة. إنه لمن سنة الله القديمة في جميــــع الكتب التي أنزلها منذ بداية الخلق حتى اليوم أنه عندما ينهى قوما عـــــن عمل أو يرغبهم في عمل فإنه يعلم أن بعضهم سيقوم بهذا العمل و بعضهم لن يقوم به. إذن فهذه السورة تنبئ بأن شخصا من هذه الأمة سيظهر بمظهر الأنبياء بشكل كامل لتتحقق النبوءة المستنبطة مـــــن قوله تعالى صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ على أكمل وجه وأتمه. وأن فريقًا من هذه الأمة سيظهرون بمظهر اليهود الذين لعنهم عيسى العليا وحل بهم عذاب الله، وذلك لتتحقق النبوءة المستنبطة من قوله تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ، وأن فريقًا منهم سيتنصرون ويصطبغون بصبغة المسيحيين، الذين أصبحوا محرومين من هداية الله من جراء شربهم الخمر والإباحية والفسق والفجور، وذلك لتتحقق النبوءة المستنبطة من قوله تعالى وَلا الضَّالِّينَ). ولما كان من معتقدات المسلمين أن آلافا مؤلّفة ممن يدعون مسلمين سيتصفون بصفات اليهود في الزمن الأخير وهذه النبوءة قد تنبأ بهــــا