سفينة نوح — Page 28
سفينة نوح ۲۸ للقرآن الكريم، ويتهاون في خدمتهما فليس من جماعتي. والذي لا يعاشر زوجته وأقاربها بالرفق والإحسان فليس من جماعتي. والذي يحرم جاره حتى اليسيرَ مِن خيره فليس من جماعتي. والذي لا يريد أن يعفو عمن أساء بحقه، وكان حقودًا، فليس من جماعتي. وكل امرئ يخون زوجته أو امرأة تخون زوجها، فليس من جماعتي. والذي ينقض بشكل من الأشكال، العهد الذي قطعه معي عند البيعة فليس من جماعتي. والذي لا يؤمن بي مسيحا موعودًا ومهديا معهودًا في الواقع فليس من جماعتي. والذي هو غير مستعدّ لطاعتي في الأمور المعروفة فليس من جماعتي. والذي يجالس زمرة المعارضين ويوافقهم الرأي فليس من جماعتي. وكلّ زانٍ وفاسق وشارب خمر وسفّاك وسارق ومقامر وخائن ومرتش وغاصب وظالم وكاذب ومزوّر وجليسهم، وكل مَن يرمي إخوانه وأخواته بتهم، ولا يتوب عن أفعالــــه الشنيعة ولا يهجر مجالس السوء، فليس من جماعتي. إن هذه الخصال كلّها سمومٌ لا يمكنكم النجاة قطعا بعد تناولها. لا يجتمع الظلام والنور في مكان واحد. كل ذي طبع معوج وغير مخلص الله تعالى لا يستطيع أبدا أن ينال تلك النعمة التي يؤتاها ذوو القلــــوب النقية. ما أسعد أولئك الذين يعملون على صفاء قلوبهم ويطهرون بواطنهم من كل رجس، ويبرمون مع ربهم عهد الوفاء لأنهم لن يضاعوا أبــــدا، ولن يخزيهم الله أبدًا، لأنهم الله والله لهم. إنهم سيعصمون عند كل بلاء،