سفينة نوح — Page 29
۲۹ وسفية العدو الذي يقصدهم بسوء، لأنهم في حضن الله والله حاميهم. من هو المؤمن بالله ؟ إن هم إلا أمثال هؤلاء. وسفية كذلك من يأخذه الهم من أجل شخص جريء آثم خبيث الطوية وشرير النفس، فإنّـــه بنفسه سيهلك. لم يهلك الله الأبرار و لم يدمّرهم قط منذ أن خلق السماء والأرض، كلاً بل إنه تعالى لم يزل يُري من أجلهم أفعالاً كُبرى، وكذلك يُريها الآن أيضا. إن ذلك الإله وفي جدًا وتظهر عجائب أفعاله لأوفيائه. الدنيا تريد أن تزدريهم، وكل عدو يريد أن يسحقهم بغيظه سحقا، ولكن مولاهم يعصمهم من الردى في كل موطن، ويكللـهم بالظفر في كل ميدان فما أحسنَ طالعًا مَن لا يفارق كنفه عل! لقد آمنا بذلك الإله وعرفناه. إنما إله الكون كله من أنزل علي الوحي، وأظهر لي آيات عظيمة، وبعثني لهذا الزمان مسيحا موعودًا لا إله إلا هو، لا في السماء ولا في الأرض. ومن لم يؤمن به فهو محروم من السعادة وأسير الخذلان. ولقد تلقينا وحيَ ربنا مضيئًا كالشمس، وأدركنا أنه هو إله الكون ولا إلــــه غيره يا له من إله قادر وقيوم الذي وجدناه ويا له من مالك للقدرات الهائلة الذي رأيناه. والحق أنه لا مستحيل بين يديه إلا ما كان خــــلاف كتابه ووعده، لذلك فإذا قمتم بالدعاء فلا تدعوه مثــل الطبيعيين الجاهلين الذين اختلقوا من عندهم ناموسًا طبيعيًا غير مختوم بخاتم مـــــن كتاب الله؛ فإنهم مردودون ولن تقبل دعواتهم. إنهم عميان لا يبصرون،