سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 99 of 172

سفينة نوح — Page 99

۹۹ فقد كتب الله عليكم الصلوات الخمس نظرا إلى هذه الأحوال الخمس في تغيراتكم الفطريّة. ويمكن أن تدركوا من ذلك أن هذه الصلوات إنما هي لفائدتكم. فإن كنتم تريدون أن تكونوا في مأمن من هذه البلايا، فلا تتركوا الصلوات الخمس، فإنها أظلال لتطوراتكم الباطنة الروحانية. إن في الصلاة علاجًا للمحن الآتية. إنكم لا تدرون ما يجلب لكم اليوم الجديد من قضاء وقدر، فتضرعوا أمام مولاكم قبــل طلوع النهار أن يكون طلوعه خيرًا وبركة لكم. خطاب للولاة والملوك والأثرياء أيها الولاة والملوك والأثرياء قليل منكم من يخشى الله ويكون صادقًا في جميع سبله. فأكثركم مولعون ملك الدنيا ومتعهـا، وفيهـا تقضون حياتهم ولا تذكرون الموت. إن كل وال لا يقيم الصلاة وغافل ففي رقبته إثْمُ حَدَمِه وحاشيته أجمعين. وكل ثـــري يتعاطى عن الله، الخمر، فعليه إثم الذين ينادمونه مشايعة له. أيها العقلاء، هذه الدنيا ليست دار قرار فانتبهوا واستقيموا دعوا كل انحراف، وذروا كل مسكر ومخدّر. ليست الخمر وحدها تدمر الإنسان؛ بل إن الأفيون والغانج والحشيش والبنج والطاري وما إلى ذلك مما يسكر المرء فيُدمن عليه كلها تُفسد عقله وتملكه في نهاية المطاف، فاجتنبوها كلها. لا ندري لماذا تتعاطون هذه الأشياء التي تؤدي إلى