سفينة نوح

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 98 of 172

سفينة نوح — Page 98

دو ۹۸ ٢- والتغير الثاني ينتابك حين تُدنَى من مكان البلاء؛ كأن تمثل أمام الحاكم معتقلاً بموجب المذكرة، وهو وقت يكاد يتجمد فيـه دمـك خوفا ويذهب عنك نور الطمأنينة، وتُشابه حالتك هذه وقتًا يتضاءل فيه ضوء الشمس ويمكن النظر إليها، ويبدو بوضوح أن غروبها وشيك؛ ومقابل هذه الحالة الروحانية قد فُرضت صلاة العصر. - تلك والحالة الثالثة تعتريك حين ينقطع رجاؤك في نجاتك من البلية كليّة، كأن تجري مجريات المحكمة ضدك ويدلي الشهود بشهادتهم لدمارك، وهو الوقت الذي ينخلع فيه قلبك وتعتبر نفسك أسيرًا. وتشبه حالتك هذه غروب الشمس حين ينقطع الأمل من ضياء النهار، ومقابل هذه الحالة الروحانية قد فُرضت صلاة المغرب. - والتغير الرابع يطرأ عليك حين يحيق بك البلاء فعلاً، ويحيط بك ظلامه المدلهم، كأن يصدر يصدر الحكم عليك بالعقاب، وتُسلم إلى الشرطة للسجن، بعد استعراض الشهادات وإدانتك وتشبه حالتك هذه حــــين يخيم الليل ويسود ظلامه الدامس؛ وإزاء هذه الحالة الروحانية قد فُرضت صلاة العشاء. - O ثم بعد مكوثك في ظلمة هذه المحنة برهة من الزمان، تهيج لك رحمة الله الله في النهاية وتنجيك من تلك الظلمة، تماما كما ينجلي الفجـــر أخيرًا بعد ظلمة الليل، ويُشرق ضوء النهار بلمعانه ثانية؛ ومقابل هـذه الحالة الروحانية قد فُرضت صلاة الفجر.