كشف الغطاء — Page 52
٥٢ العثماني عندئذ؟ وهل نصرنا بشيء في تلك الفترة الحرجة؟ فكيف صار مقتدانا الديني وخليفة الله الصادق ؟ الحق أن الإنجليز هم الذين أحسنوا إلينا في نهاية المطاف إذ أزالوا جميع العقبات فور مجيئهم إلى البنجاب. فعُمّرت مساجدنا وفتحت مدارسنا، وبدأنا بالوعظ علنا وأسلم آلاف الناس من أقوام آخرين. فلو اعتقدنا مثل محمد حسين بأن نطيع الإنجليز من حيث السياسة والمصلحة الظاهرية، أي نطيع الإنجليز نفاقا، وتكون قلوبنا مع السلطان على أنه خليفة الإسلام ومرشدنا الديني، وأن المرء يصبح كافرا نتيجة طاعته؛ لكُنا إنكار كونه خليفة وعدم دون أدنى شك متمردين خفية على الحكومة الإنجليزية وعصاة الله تعالى. إنني لأستغرب لماذا لا تصل الحكومة إلى كنه هذه الأمور ولماذا تثق بمثل هذا المنافق الذي يقول للحكومة شيئا وينفث في آذان المسلمين شيئا آخر؟ أقول للحكومة بكل أدب بأن تنظر في أحوال هذا الشخص بدقة لترى كيف يسلك مسالك ، وينسب إلي ما يكنه من أفكار التمرد. النفاق، ولا بد من القول أيضا في النهاية بأنه بقدر ما كال لي هذا الشخص من شتائم بذيئة وجعل محمد بخش جعفر زتلي أيضا يشتمني وأراد ذلتي بأنواع الافتراءات، فإني أتضرع في ذلك في حضرة الله الذي يعلم ما في الصدور ويعدل مع الجميع، وأتمنى من الله أن يواجه هذا الشخص الذلة نفسها التي أرادها لي من خلال التهم الباطلة لدرجة أن وشى بما يخالف الواقع بغية اعتباري متمردا في نظر الحكومة العليَّة. ولا أريد قط أن