كشف الغطاء — Page 46
٤٦ إنني أؤكد لحكومتنا الفطينة والذكية أن هذا الشخص يعتنق عن المهدي الاعتقاد نفسه الذي يعتنقه أشياعه وأصدقاؤه، أي المشايخ الآخرون من البنجاب والهند يمكن للحكومة أن تفهم بسهولة كيف يمكن أن يختلف محمد حسين مع المشايخ الآخرين في معتقدهم المتفق عليه ومع ذلك يبقى صديقا بل زعيما لهم. وهناك دليل آخر أيضا على ذلك وهو أنه كتب في مجلته "إشاعة السنة" - المجلد ۱۲ الصفحة ۳۸۰ بوضوح تام: "الخلافة مسلّمة لقريش فقط ولا يمكن أن يكون خليفة من قوم آخرين". الآن يجب التأمل كيف يمكنه أن يجيز أن المسيح سيكون ملكا عند عودته لأنه ليس من قريش بل هو من بني إسرائيل، فكيف تنشب الحروب بغير الخليفة؟ لذا اضطر المشايخ كلهم إلى الإقرار أنه لا بد من وجود خليفة من قريش ليكون ملك الوقت عند عودة المسيح. لذلك تضطرب معتقداتهم كلها نتيجة إنكارهم مجيء المهدي المعهود، ويصبح نزول المسيح من السماء أيضا لغوا لأنه لا يوجد خليفة راشد في الأرض ليقاتل المسيح الكفار بالتواطؤ معه. لذا يوقن محمد حسين من الأعماق أنه لا بد أن يأتي عند نزول المسيح حتما المهدي الموعود من قريش ويكون خليفة الوقت ويخدم المسيح الموعود الدين مع الذين يبايعون المهدي. لهذا السبب يشير الحديث الوارد في صحيح البخاري "إمامكم منكم" إلى المهدي الموعود بسبب قرينة لفظ : "إمام" وبسبب قرينة: "منكم" بحسب رأيهم. ولكننا نرى أن المراد من "إمام" هنا هو المسيح الذي هو إمام روحاني. ورأينا هذا يعارض رأي محمد حسين وجميع المشايخ الآخرين