كشف الغطاء

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 37 of 60

كشف الغطاء — Page 37

من السماء من أيدي الكفار في ذلك البلد وهاجر إلى الهند خفية. لذا فإن القصص التي ينسجها هؤلاء المشايخ قليلو الفهم باطلة تماما، وكل هذه الآمال الخطيرة لاغية ولا تسفر إلا عن أفكار مفسدة. ولو طلب منهم أن يبينوا معتقداتهم مقابلي في المحكمة لعلم كم هي خطيرة معتقداتهم؛ إذ ليسوا بعيدين عن الحق فقط بل هم بعيدون أيضا عن الأمن والسلوك المستقيم. وفي النهاية أريد أن أنهي هذا الكتيب على أنه ليست لعودة المسيح علاقة بالمصالح السياسية بحسب معتقدات المسيحيين، ولكن كما اتفق المشايخ المسلمون المعاصرون على نزول عيسى العلي وخوض المسيح في جهاد قتالي بالتواطؤ مع المهدي، وأدخلوا هذا الأمر في معتقداتهم خطأ منهم؛ فليس هذا المعتقد كذبا فقط بل هو خطير أيضا. وبقدر ما اقتنيتُ من الأدلة مؤخرا على مجيء عيسى العليا إلى الهند ووفاته في كشمير فهي تمحو تلك الأفكار الخطيرة من قلوب العقلاء كليا. وإن بحثي هذا ليس مؤقتا أو سطحيا بل هو مكتمل تماما. يبدأ هذا التحقيق من "مرهم" يسمى "مرهم عيسى" ويسمى مرهم الحواريين أيضا، وقد ورد ذكره في أكثر من ألف كتاب من كتب الطب. وقد ذكره الأطباء المجوس واليهود والنصارى والمسلمون في كتبهم. ولما قضيت جزءا لا بأس به من عمري في دراسة الطب، واقتنيتُ كما كبيرا من الكتب أيضا، فقد وجدت كشاهد عيان دليلا على أن عيسى العلي نجا من الصليب بفضل الله تعالى وببركة أدعيته المتضرعة، واستخدم مرهم الحواريين بسبب عالم الأسباب، وشفي من الجروح الناتجة عن الصليب وسافر إلى الهند ولم يمت على الصليب "