الحرب المقدّسة — Page 186
١٨٦ بيان الدكتور هنري مارتن كلارك المحترم نيابة عن عبد الله أتهم بتاريخ ٢٩ أيار/مايو ١٨٩٣م الحرب المقدسة لقد استغربت كثيرا لسماع كثير من كلام السيد المرزا المحترم ولكني استغربتُ أكثر حين قال بأنه يمكنكم أن تتساءلوا من حيث العقل: لماذا لا يُعدّ رام شندر وكرشنا أيضا إلهين؟ ولماذا لا تُعدّ أدلة كتب الهندوس جديرة بالاعتداد بهذا الصدد؟ ماذا تقول يا أيها المرزا المحترم؟ ما هي أعمال الألوهية التي قاما بها؟ وأي من ادعاءاتهم بلغ مبلغ الثبوت؟ وما الحاجة إلى بيان مثالهما في مجلس أهل الكتاب؟ ألا تفرّق من حيث العقل بين المسيح ورام شندر و كرشنا؟ وهل تعدّ الإنجيل الجلالي متساويا مع كتب الهندوس؟ أرى أن تشبيه نبي الله الصادق ومسائل أهل الكتاب بعبدة الأوثان وكتبهم إثم في حد ذاته وإن فعلت ستسأل عند الله. إن كتب الهندوس التي ذكرتها لا تصح تاريخيا أيضا، فعلى أي أساس تجري المقارنة ؟ لقد قلت أيضا بأن أناسا كثيرين ادعوا الألوهية وثبت بطلان دعواهم، كذلك ادعى المسيح الألوهية وهو باطل أيضا. ماذا تقول يا صاحبي؟! إذا كانت تسع قطع نقدية من بين عشرة زائفة، فهل هذا يعني أن العاشرة أيضا زائفة بالضرورة؟ الإدلاء بمثل هذه الفتوى لا يجوز. بل ينبغي إصدار الفتوى بالنظر إلى الظروف وبعد استيعاب الخصوصيات. ما دامت هناك دعاوى كاذبة فلا بد أن تكون هناك صادقة أيضا كما يكون واضحا لك. لولا النقود الحقيقية لما وُجدت الزائفة أيضا.