الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 187 of 216

الحرب المقدّسة — Page 187

الحرب المقدسة ۱۸۷ ثالثا: لقد قدمنا إلى السيد المرزا المحترم عدة نبوءات ولكن اعتراضه عليها هو أنكم تقدمون الدعاوى فقط إثباتا للدعاوى، ولأن النبوءات التي تقدمونها هي دعاوى بحد ذاتها فكيف يثبت إذا الادعاء بالادّعاء فقط؟ إنه لسوء فهمك العجيب يا صاحبي! إن نبوءات الله لا يمكن أن تُعدّ دعاوى بحال من الأحوال بل هي حقائق، ولا نقبلها كادعاءات بل نقبلها كأمر من مالكنا. هل يسع بشرا أن يعتبر أمر خالقه وربه ادّعاء؟ ثم ليس من حقنا أن نفحصها أيضا، لأنها إن كانت نبوءة فإن لها علاقة مع المستقبل وليس بزمن الحال. وأنى لنا أن نحكم في أمور تتعلق بمكان لم نصله. من حقنا أن نفحص قضية النبي ونطمئن أنه ني الله حتما. وحين ذلك يجب أن نقبل بالشكر والأدب رسالة يبلغنا إياها باعتبارها رسالة من مالكه ومالكنا وليس منه عندما تنزل النبوءة تُقبل، وعندما تتحقق تبلغ درجة الكمال. والأمور التي لم تحدث إلى الآن لا يعرفها أحد إلا الله. تأكدنا من فمثلا هناك كثير من الأنبياء يُدلون بالأنباء من الله تعالى في العهد القديم قائلين بأنه سيحدث كذا وكذا. وفي العهد الجديد الذي هو أيضا كلام يسجل كثيرون آخرون تعليم الله أن ما قاله عبادي كذا وكذا الله ونازل من بمناسبة كذا وكذا وها قد تحقق اليوم فيا صاحبي، لا مندوحة لنا من القبول. والإنكار ينافي الفطرة لأن شهادة الله وقوله يفوق كل شهادة. لقد قدمت إليك ثلاث قوائم ذكرت فيها نبوءات العهد القديم مع الإشارة إلى المصادر من العهد الجديد وذكر تحققها. ما قاله أنبياء الله قبل ست مائة أو مائة أو ثمان مائة سبع عام رأينا تحققه حرفا حرفا. فلو أصررت يا صاحبي المرزا المحترم على أنها دعاوي فقط فليس ذلك إلا تعصبا وتعنتا محضا. لقد سألت أيضا: هل أقرّ المسيح بلسانه عن أي من هذه النبوءات أنها تنطبق عليه أم لا؟ فيا صاحبي، لم يفعل ذلك مرة أو مرتين بل فعله مرارا، و لم يعتبر في حقه واحدة منها أو اثنتين بل كلها. انظر إنجيل متى ٢٢: ٤١ - ٤٦ وإنجيل