الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 167 of 216

الحرب المقدّسة — Page 167

الحرب المقدسة ١٦٧ بيان السيد الميرزا المحترم العذر الذي قدمته عن المسيح أنه قال بغية إخماد غضب اليهود إنه قد ورد في شريعتكم أيضا عن الأنبياء أنهم آلهة وقلت الآن أيضا بأن المسيح قدم هذا الرد بصفته بشرا، فإن بيانك هذا جدير بانتباه المنصفين وتأملهم. من الواضح تماما أن اليهود عدوا قول المسيح بأنه ابن الله كفرا وكفروه- والعياذ بالله- فطرحوا عليه هذا السؤال وكان من واجب المسيح في الجواب بلا أدنى شك- إذا كان يعد نفسه ابن الله في الحقيقة من حيث الألوهية وليس بصفته بشرا أن يبين قصده بكل وضوح ويقدم لهم دليلا على كونه ابن الله لأنهم كانوا عندئذ يطلبون الدليل على ذلك. ولكن المسيح لم يتوجه إلى ذلك بل قدّم عذرا حاسبا نفسه مثل الأنبياء الآخرين، ولم يؤد الواجب الذي ينبغي على مبلغ ومعلّم صادق أن يؤديه. أما قولك بأن "الخاص" يُطلق على المقدس فلا يُثبت أية خصوصية للمسيح، لأن هذه الكلمة أُطلقت في كتابكم المقدس على الأنبياء الآخرين وغيرهم أيضا، انظروا سفر النبي إشعياء ۱۳ : ۳. وأما استنباطك معنى الألوهية من "المرسل" فهذا أيضا معنى غريب. فقد ورد في صَمُوئِيلَ الأَوَّل ۱۲: ۸ "أَرْسَلَ الرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ". وجاء في سفر التكوين ٤٥: ٧: "فَقَدْ أَرْسَلَنِي اللَّهُ قُدَّامَكُمْ". والعبارة نفسها موجودة في إرميا ۳٥ : ۱۳ و ٤٤ : ٤ أيضا، فهل يجب أن يُستنبط منها أيضا معنى الألوهية؟ من المؤسف أنك تقدم بيان المسيح الواضح والبسيط باللف والدوران وتريد أن تحرّفه على أهوائك، وتريد أن تُبطل وتستهين بدليل قدمه المسيح على براءته. هل كان بالإمكان أن يبرئ المسيح نفسه في نظر اليهود بمجرد القول بأني ابن الله بلا شك بصفتي إلها ولكني مثل بقية الأنبياء بصفتي بشرا، وما قيل بحقهم فقد قيل تماما بحقي أنا أيضا؟ هل كان ممكنا أن تزول عن المسيح تهمة اليهود بعذر ركيك مثله؟ هل كانوا