الحرب المقدّسة — Page 309
الحرب المقدسة ۳۰۹ هذا الأمر، وقلت إننا لسنا سوى عباد ضعفاء وبدون حكمك لا نستطيع أن نحقق شيئا، أعطاني ربي هذه الآية بشارة منه، مؤداها أن الفريق الذي يختار الباطل عمدا في هذا النقاش من بين الفريقين ويترك الإله الحق ويؤلّه الإنسان الضعيف مصيره أنه سيُلقى في الهاوية خلال خمسة عشر شهرا، أي شهرا مقابل يوم من أيام المناظرة، وأنه سيلقى ذلا وهوانا كبيرين بشرط ألا يرجع إلى الحق. أما الذي على الحق، ويؤمن بالله الحق، فستظهر بذلك عزته وإكرامه. وحين تتحقق هذه النبوءة سوف يُبصر بعض العميان، وسيمشي بها بعض العرج وسيسمع بعض الصم بحسب ما أراد الله تعالى. فالحمد لله والمنة على أنه لو لم تظهر هذه النبوءة من الله تعالى لذهبت أيامنا هذه الخمسة عشر هدرا من عادة الإنسان الظالم أنه لا يبصر وهو ينظر، ولا يستمع مع يسمع، ولا يعقل مع أنه يفهم ويستمر في التجاسر والوقاحة، ولا يدري أن الإله موجود. إنني أعلم أنه قد آن الآن أوان الحكم في الموضوع. أستغرب لماذا صادف حضوري شخصيا في هذه المناظرة، مع أن هناك أناسا أنه كنتُ آخرين أيضا يقومون بنقاشات عادية؟ فقد تبينت الحقيقة الآن أن ذلك كان لإظهار هذه الآية. فأقرُّ في هذا المقام أنه لو ثبت بطلان هذه النبوءة، أي لو لم يسقط الفريق الكاذب في نظر الله في الهاوية بعقوبة الموت في غضون ١٥ شهرا من تاريخ اليوم، لكنت جاهزا لتحمل كل نوع من العقوبة، سواء أأُهنتُ أو سُود وجهي، أو وضع حبل في عنقي، أو قتلتُ شنقا؛ فسأكون جاهزا لكل شيء. وأقول حلفا بالله جل شأنه بأنه تعالى سيحقق حتما ما قلت، سيحقق حتما، سيحقق حتما. يمكن أن تزول الأرض والسماء ولكن لن يزول كلامه. والآن فإني أسأل عبد الله آتهم المحترم: إذا تحققت هذه الآية فهل تقبلها كنبوءة كاملة وكنبوءة من الله تعالى التي ظهرت بحسب رغبتك أم لا؟ ألا تكون حينئذ برهانا قويا على أن رسول الله الله الذي وصفته في كتابك اندرونه بائبل" بأنه الدجال، إنما هو رسول صادق ؟ ما الذي أستطيع قوله أكثر