الحرب المقدّسة — Page 285
الحرب المقدسة ٢٨٥ هذا الجزاء وتلك العقوبات يمكن أن تنتج عن الوعد والوعيد وليس هناك آخر يخالف هذا المبدأ. سبب والحق أن الله تعالى لا يرضى بالسيئة ولا يرضى بالكفر، هذا ما لا ينكره أحد. ولكن الجرائم تُعدّ جرائم حين يَعُدّها القانون هكذا وإلا فقد ارتكبت في الدنيا مئات الأمور غير المشروعة ولا تزال تُرتكب فكيف يمكن أن تُعدّ جرائم إذا كانت خارج كتاب الله؟ فكما يرتكب الإنسان القتل وسفك الدماء، كذلك ترتكبه السباع، فمثلا يملأ الأسد بطنه بسفك الدم دائما. الإنسان لا أمه وأخته وغيرها من القريبات من هذا القبيل في أمور النكاح والزواج ولكن هذا الاهتمام لا يلاحظ في الدواب. وكذلك إن الأحكام تظل تتغير للناس بواسطة الشرائع، فمثلا سُمح لموسى أن يختار لنفسه من يشاء من النساء اللاتي أُسرن في القتال، ويقتل الأولاد، ويستولي على مال الآخرين بالكذب فيُستهلك في الأكل والشرب وصولاً إلى أماكن نائية، وأن يحرق مدن الناس، يقرب ولكن أين هذا الإذن في شرائع أخرى؟ (والباقي لاحقا)