الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 286 of 216

الحرب المقدّسة — Page 286

٢٨٦ الحرب المقدسة بيان السيد عبد الله أتهم بقية من بيانه السابق من اليوم ١٤ - لن تقدر على أن تُثبت الأمان المشروط بالإيمان في حروب موسى. وفي حالة الأوبئة مثل الطوفان في زمن نوح أو في حالة وفيات أخرى لا يمكنك القول بأنها لم تكن بأمر من الله، أو أن الأبرياء الذين قتلوا فيها صاروا غير أبرياء. فعليك إما أن تنكر التوراة وتقول بأنها ليست كلام الله أو يجب أن تتوقف عن توجيه الاعتراضات إليها إن اعتراضاتنا على القرآن ناتجة عن معارضته صفاتِ الله، ونستنتج من ذلك أنه لا يمكن أن يكون كلام الله، وأن نبي الإسلام ) لا يمكن أن يكون رسولا من الله و لم نقبل قط على النقيض من هذه الاعتراضات بأن القرآن كلام الله أو هذا الرسول حق هذه الاعتراضات ليست من قبيل الاعتراضات التي توجهها أنت إلى التوراة التي تؤمن بها كلام الله أيضا بحسب القرآن، وتؤمن بموسى نبي الله ومع ذلك تعترض عليهما. لقد بينت قليلا من تعاليم القرآن التي تعارض صفات الله، وسأسرد هنا بعضها الآخر. فمنها أن القرآن يجيز العمل بالخوف الزائف بدلا من التمسك بالقول الحق كما جاء في سورة النحل: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أكْرَهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالإِيمَانِ. . . فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ الله أي أن الكفر بالله - مع أن الله حق في حالة الإكراه واطمئنان القلب به ليس مدعاة لغضب الله. وبذلك قد أُجيزت عبادة الخوف بغير حق بدلا من عبادة الله الذي هو القادر على كل شيء. ثم ورد في سورة الكهف عن ذي القرنين: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِيَّةٍ لقد ذكر هنا أن ذا القرنين حين بلغ المغرب وجد الشمس تغرب في عين حمئة. وهذا ما يصدقه القرآن، ولكنه ليس صحيحا على صعيد الواقع فكيف يمكن توفيقه مع الحقيقة؟