الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 270 of 216

الحرب المقدّسة — Page 270

۲۷۰ الحرب المقدسة يقول: "خلقتُ الأشرار لنفسى"؟ وانظر الفرق بين: "اليوم الشر"، وبين "لنفسي". ماذا عسى أن يُعَدَّ ذلك سوى تحريف؟ ثم شرعت في بحث عقيم في مالكية الله وأردت خداع الناس. فليكن واضحا لك أن الله قدوس ولكنه لا يؤاخذ أحدا دون أن ينزل قانونه. وبالإضافة إلى ذلك يريد عمل أيضا ألا يشرك أحد، وألا يعصي أحد أمره وألا ينكر أحد وجوده. أما المعاصي الأخرى فلا يعدها معصية حقيقية دون إنزال الأحكام. لاحظوا أن الله تعالى رضي في زمن آدم ال بأن يُعقد قران الشقيقة مع شقيقها. وكذلك رضي في مختلف الأزمنة أن يشرب فيها الناس الخمور ثم منع شربها في أزمنة أخرى. ورضي أحيانا بالطلاق ومنعه أحيانا أخرى، ورضي بالانتقام تارة ومنعه تارة أخرى. هذا فيما يتعلق بالبشر. أما إذا بحثنا الأمر نفسه في الحيوانات فلا تمييز لديها بين الأم والأخت وغيرهما بل كلّها سواسية وتحدث في عالم الحيوانات كل هذه الأمور أمام أعين الله ويولد الأولاد أيضا. فيتبين من ذلك أنه لا مؤاخذة قبل نزول الكتاب. ولقد أقررت أيضا أن كل هذه الأحكام هي لمصلحة البشر. ولكنك ما رددت ردّا صائبا على أنه ما دام المقصود هو مصلحة البشر في الأمور كلها، وأن الله تعالى لا يؤاخذ قبل وعده ووعيده، وما دام من الممكن أن تجري هذه العملية بكل سهولة بأن يقبل الله توبة التائبين بحسب وعده فما الحاجة إلى اللجوء إلى طريق آخر غير معقول؟ وسأتناول البقية من هذا الموضوع في وقت آخر. والآن أعود إلى ما تبقى من السؤال عن الجهاد. فقد قلتُ من قبل بأن الجهاد يهدف فقط إلى إرساء دعائم الأمن وكسر شأن الأوثان ودرء الهجوم المعادي. فماذا يمكن أن تفيدك الآية: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ؟ وأيّ جبر أو إكراه يثبت منها؟ التوبة: ٢٩