الحرب المقدّسة — Page 217
الحرب المقدسة ۲۱۷ من السيد عبد الله أتهم المحترم ٣٠ أيار/مايو ١٨٩٣م أقدم بعض الاعتراضات على أسلوب جوابك: قلت: إن مقدمة الرحم من غير مقابل مبنية على ألوهية المسيح كليا، الأمر الذي لم تُثبته. فأقول في الجواب : أي إثبات تطلبه مني؟ وقد أجبتُ عليه من قبل بأننا لا نحسب المسيح المخلوق والمرئي إلها بل نعده مظهرا الله. وهذا يتطلب إثبات الأمرين، أي الإمكانية وواقع الأمر. وإننا نثبت الإمكانية بالأدلة العقلية، وتثبت واقع الأمر بواسطة كلام الله. وإذا كنت تريد شيئا أكثر من ذلك فأرجو إخباري. به. لقد قلتُ في الإمكانية : أليس الله قادرا على أن يجيب من خلال العمود المصنوع من الحجر والمدر؟ ما الذي يمكن أن يحول دون فعله هذا؟ وأية صفة من صفاته تبطل بسبب ذلك؟ كان الجواب على هذا التساؤل واجبا عليك ولكنك ما أديت هذا الواجب إلى الآن. فكما ضربت مثل العمود كذلك يمكن ظهوره من خلال المخلوق أيضا. أما بالنسبة إلى واقع الأمر فقد سردنا الآيات من الكلام غير أنه إذا كنتَ تُنكر هذا الكتاب وترى أنه ليس موحی به فهذا أمر آخر. وإن كنتُ قد أوردتُ النصوص بصورة خاطئة فلك أن تؤاخذني على ذلك. ولكن التسليم بأن الكلام موحى به ثم رفض النصوص باعتبارها ليست شيئا يُذكر فهذا ليس صحيحا. ثانيا: لقد استفسرت، هل كانت في جسد المسيح روح واحدة أو اثنتان؟ وكيف يمكن أن تسكن روحان في جسد واحد؟ فجوابنا هو أنه كانت في المخلوق الكامل أي في المسيح روحا كاملة واحدة. ولكن الله تعالى بصفته غير محدود موجود في كل مكان في الداخل وفي الخارج. والمراد من مظهر الله أن يُظهر نفسه من مكان معين كيفما يشاء. فأي إشارة في ذلك إلى كون الروح