الحرب المقدّسة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 218 of 216

الحرب المقدّسة — Page 218

۲۱۸ الحرب المقدسة الثانية مقيدة في جسد المسيح؟ وأية إشارة كذلك إلى كونه خلوا من الألوهية؟ إنها قضية عقلية لا تحتاج إلى كتاب، فلماذا تتوقف عليها؟ ثالثا: إنك تستنتج مما هو ضد اللطيف (أي الكثيف) أن له وزنا فيتبين من ذلك أنك تعدّ الإله كثيفا بينما لا نؤمن بأن الإله كثيف وبالتالي لا يمكن أن يكون له وزن لأن الوزن تلزمه قوة الجذب، والجذب تلزمه الكثافة. إنك لا تفهم مبدأنا القائل بالكثرة في الوحدة لأننا لا نقسم الماهية ولا نخلط الأقانيم أيضا مع بعض. إن مثل الكثرة في الوحدة عندنا هو كما أن صفة كون الشيء عديم النظير ينتج عن كونه غير محدود، وإن نتاجه على هذا النحو لا يميز بين الزمان والمكان، بل تبقيان واحدة في الحالة الأولى، أما في الحالة الثانية تتحولان إلى أكثر من واحدة. كذلك الأقنوم الأول من بين الأقانيم الثلاثة قائم في نفسه، أما الأقنومان بعده فيستلزمان ذلك الواحد فكيف تقسم وزن الأقانيم الثلاثة كثلاثة منفصلة؟ ما علاقة اللطيف بالوزن أصلا؟ نحن نعد اللطيف ما هو ضد كثيف تماما وليس أن يكون أحدهما ألطف مقارنة مع الثاني، كما أن الماء ألطف من التراب والهواء ألطف الماء والنار الطف من الهواء. فلطافة كل من هذه الأشياء نسبي ولكنها تبقى كثيفة في واقع الأمر. تحسب بيان كلام الله ادعاء فقط، وتطلب دليلا على إثباته. يبدو أنك تقصد من وراء ذلك إما أنك متذبذب في عقيدة كلام الله أو لا توقن به نهائيا. فليحسم هذا الأمر أولا ثم أجيب عليه. رابعا : أما ما قلته دليلا على رحم بغير مقابل بأن من سنة الله أنه كما يرحم بغير مقابل كذلك يعاقب أيضا بدون مقابل، فهناك حيوانات تملك مع كونها بريئة- بعضها من أجل عيش البعض وبعضها لأسباب أخرى. الجواب: الاعتراض كله هنا موجه إلى موضوع المعاناة والألم. والمعاناة بحسب رأينا على ثلاثة أنواع :أولا من أجل العقاب، وثانيا: مصقلة للراحة، وثالثا: للامتحان. فانظر كم أنت مخطئ حين تستنتج من معاناة الحيوانات أنها