الحرب المقدّسة — Page 183
الحرب المقدسة ۱۸۳ يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضًا، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا . " انظر الآن، أين تأويلاتك من هذا الكلام؟ فقد أصدر المسيح في هذه العبارة حكما نهائيا فقال بأن الذي يؤمن به سيتصبغ بصبغته ويعمل مثل أعماله بل أعظم منها. والحق أن كلام المسيح هذا صحيح وصائب تماما لأن الأنبياء يأتون ليتصبغ الناس بصبغتهم نتيجة اتباعهم إياهم، ويصبحوا غصنا من شجرتهم ويحملوا ثمارا وأزهارا يحملها الأنبياء بأنفسهم. وإضافة إلى ذلك من الواضح أيضا أن الإنسان محتاج إلى طمأنينة القلب دائما، وكل عصر يكون بحاجة إلى الآيات عند انتشار الظلام. فكيف يمكن إذا أنه لم تكن هناك حاجة إلى أية آية قط لإبقاء دعائم دين المسيح قائمة ولإرساء عقيدة تخالف الحقائق؛ أي جعله العلي ابن الله؟ وأن الأمة الأخرى التي تُعدّ على الباطل، وكذلك النبي الأكرم الله الذي جاء بالقرآن الكريم يُعدّ مخالفا للحق، مع ذلك يُري أتباعه بتوفيق من الله وفضله وبحسب مشيئته آيات تطابق منطوق القرآن الكريم، أما آيات المسيحيين فلم تمتد إلى المستقبل بل اقتصرت على الأزمنة الخالية. إذا كان المسيحيون لا يجدون في العصر الراهن في أنفسهم قدرة على إراءة الآيات فلهم أن يفكروا في أنفسهم ما هي قيمة دينهم! أكرر وأقول مرة ثالثة بأن الله جل شأنه قد جعل ثلاث آيات للدين الحق، وهذه الآيات لا تزال موجودة في الإسلام بصورة بارزة. ما السبب إذا في أن صار دينكم بلا آية و لم يعد فيه شيء من آيات الصدق؟ ثم تقول: السبب وراء إنكار المسيح إراءة الآية بإحدى المناسبات كان عائدا إلى أنه كان قد أراها من قبل أقول: إن كلامك هذا ليس صحيحا، لأنه إذا كان قد أراها من قبل فكان لا بد من أن يشير إلى ذلك في تلك المناسبة أيضا. وأقول أيضا بأنه قد سبق لي أيضا أن أريتكم الآيات. ألا تذكر مجلة "نور أفشان" عدد ١٠ أيار/مايو ١٨٨٨م حيث أنكر صاحبها بكل قوة وشدة نبوءتي ونشر فيها مقالا معاديا، ونقل تلك النبوءة أيضا، ثم تحققت في ميعادها.