الحرب المقدّسة — Page 182
۱۸۲ أن الحرب المقدسة روح القدس بحسب مبدئهم هو الله، فممن سيسمع؟ بينما ورد في النبوءة: كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ. أعود الآن إلى موضوعنا السابق وأقول بأن السيد آتهم لم يقدم أي دليل عقلي من الإنجيل على ألوهية المسيح، غير أنني أقدم دليلا آخر من القرآن الكريم حيث يقول الله جل شأنه: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُو يقول: أَمْ جَعَلُوا للَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ٢ لقد سألتُ السيد عبد الله آتهم بناء على هذا الدليل القرآني أنه إذا كان المسيح إلها في الحقيقة بحسب رأيكم فعليكم أن تُثبتوا صفات الألوهية فيه مثل الخلق وغيرها لأنه ليس ممكنا أن يترك الإله صفاته في السماء ويأتي إلى الدنيا متجردا عن كل شيء، بل إن صفاته تلازمه دائما ولا تنفصل عنه ولا تتعطل أبدا. فلا يمكن بحال من الأحوال أن يكون إلها ثم يكون عاجزا عن إظهار صفات الألوهية الكاملة. يجيبني السيد أتهم على ذلك ويقول بأن كل ما يوجد في الأرض والسماء من الشمس والقمر وغيرهما من الأشياء إنما هي من خلق المسيح. والآن، يمكن للقراء الكرام أن يحكموا في روعة هذا الجواب وجماله، هل هذا دليل أو ادّعاء آخر؟ ألا يقول الهندوس أيضا بأن كل ما يوجد في السماء والأرض من المخلوقات قد خلقها راجا رام شندر؟ فمن له الحق أن يبت في الموضوع؟ ثم يجعل السيد آتهم علامات الإيمان مقتصرة على فترة زمنية محددة، بينما يقول المسيح اللة بوضوح تام بأنه إذا كان لكم إيمان مثل حبة خردل لظهرت منكم كرامات كذا وكذا. كما يقول المسيح الا في إنجيل يوحنا ١٤ ١٢: "الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالْأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا 1 الروم: ٤١ الرعد: ١٧